وله من قصيدة في الإمام المستضيء « 1 » :
سرى ، والدّجى تصبي غدائره الجون ، « 2 » * نسيم على سر الأحبّة مأمون
وما استيقظ الواشون إلا بنشره * فقالوا ، وما قالوه وهم ومظنون
وبحر الهوى طامي الغوارب مزبد * مخيف « 3 » ، وفلكي بالصبّابات مشحون
إذا جاد فالبحران جرعة شارب * وإن زاد فالسبع الأقاليم ماعون
ومنها :
فأنقذ مصرا من يدي كل كافر * لنعماه ، لا عقل لديه ولا دين
إذا ما أراد اللّه إهباط دولة * تبيذق منها في الدّسوت الفرازين « 4 »
ولمّا مضى فرعونها فرّعونها * وأدركها موسى الكليم وهارون
وقد بقيت في نفس يعقوب حاجة * إلى سيفك الماضي هي الغرب والصين
قسوتم ولنتم غلظة وتعطّفا * وفي جانب اللّه القساوة واللين
وله من قصيدة فيه :
فمن ذا يبلغ أهل الغرام * بهذا العجيب الذي قد بدر ؟
فإنّي قد رقّ لي من قسا * فمن شاء سر ومن شاء بر « 5 »
وما « 6 » بعد ذلك من غاية * إذا شهد القلب غاب النظر
هامش
وكثيرا ما يذكرها الشعراء الخلعاء في أشعارهم ، وينسب إليها قوم من أهل العلم ، انظر معجم البلدان ( 1 / 366 ) وتاج العروس ( 9 / 133 ) واللباب ( 1 / 74 ) .
( 1 ) المستضىء : تقدمت ترجمته في ( ص 9 - 18 ) .
( 2 ) الجون ( بضم الجيم ) : جمع الجون ( بفتحها ) وهو هنا الأسود .
( 3 ) ط : « مخوف » .
( 4 ) تبيذق : صار بيذقا ، والبيذق - وجمعه بياذق وبياذقة - الراجل . وهو فارسي معرب . ومنه الكلمة العامية « بياده » . والفرازين : جمع فرزان ، معرب فرزين بفتح الفاء ، قال الزبيدي في تاج العروس : وهو بمنزلة الوزير للسلطان . واللفظان من اصطلاح الشطرنج . والدسوت : جمع دست ، قال الخفاجي في شفاء الغليل ( ص 85 ) : استعمله المتأخرون بمعنى الديوان ومجلس الوزارة والرئاسة .
( 5 ) ط : « فمن ساء يسر ومن عق بر » ، ووزنه لا يستقيم إلا بقصر « ساء » . أما معناه فكما تراه ! .
( 6 ) ط : « ومن » ، وهي تحريف .