تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 158

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٥٨
فكلّ ما قد كرهت منّي * قد تبت منه ، فما أعود
قد بان في شدّتي صديقي * وبان لي المبغض الحسود
وكان هذا للوصل أهلا * وذاك أهلا له الصّدود
وقد أفادتني الليالي * تجاربا مثلها يفيد
وأنشدني له إلى جهة « 1 » أمّ أمير المؤمنين المستنجد باللّه « 2 » أبياتا كان التوقيع « 3 » عليها سبب الافراج :
يا من لها شرف كفا * طمة وعائشة ومريم
وعطاؤها كالغيث ، لا * بل جودها أندى وأكرم
والخير من بركاتها * ووجودها ، اللّه يعلم
لا فخر مثل فخارها * فيمن تأخّر أو تقدّم
ولها أمير المؤمني * ن خليفة مولى محكم
مثل النبيّ محمد « 4 » * في الناس ممدوح معظم
إن كان يوسف « 5 » حسنه * في مصر أعجب من تقدّم
فالحسن في كلّ البلا * د ليوسف « 6 » هذا مسلّم
فبحقّه قسما تذكر * بالسعيد عساه يرحم
وله من أبيات يصف بها مرثية « 7 » بعضهم :
رثيت من ذكره يغثي * فاصبر على القيء يا سميع
فانّه كالمدام مرّ * والقيء من شربها ذريع « 8 »
هامش
( 1 ) الجهة : لقب تعظيم كان يطلق في عصر المؤلف على نساء الخلفاء . ( 2 ) المستنجد باللّه : انظر ( ص 118 ) . ( 3 ) التوقيع : انظر ( ص 61 و 4 ) . ( 4 ) كتب في حاشية ط يخط مباين للأصل : « حاشا أن يكون له مثيل أو نظير » . ( 5 ) يريد به يوسف الصديق بن يعقوب عليهما السلام ، وكانت منة اللّه عليه بالجمال الرائع مكمنا لمحنته العظيمة مع اخوته ثم مع امرأة العزيز على ما حكاه القرآن من ذلك . ( 6 ) هو الخليفة المستنجد باللّه . ( 7 ) الأصل : « مرثيته » . ( 8 ) ذرع القيء فلانا : غلبه وسبقه .