تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 157

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٥٧
وله فيه :
إن حاول الدهر إخفائي ، فانّ له * في حبسي الآن سرّا سوف يبديه
أعدّني للعلى ذخرا ، ومن ذخرت * يداه في الدهر شيئا فهو يخفيه
وله في استهداء تقويم :
تفاءلت بالتّقويم حين طلبته * لعلّ به تقويم ما اختلّ من حالي
وللفأل في بعض الأمور إصابة * وقد يحكم التقويم أيضا باقبالي
فأنعم به حتى يقولوا تطوّلت * يداه بما نالت من الفلك العالي
وله في يهوديّ كان كاتبا بالعين وشفائي « 1 » ، وصرف :
خدمت بالعين ، وقد فرّقوا * بينكما يا سخنة العين
العين لا تسخو بانسانها * لو كنته ، ما زلت بالعين
وأنشدني في الغزل « 2 » له :
تجري دموعي شوقا إن نظرت إلى * بدر السماء ، وبدر الأرض قد غابا
ما أطيب العيش ، لو كانا معا طلعا ! * وأجمل الصبر ، لو كانا معا غابا !
وجدي بكم فوق ما قد كنت أعهده * لم ينقص « 3 » البعد من وجدي ولا عابا
يكفيكم سهري في وقت نومكم * ومرّ عيشي إذا ما عيشكم طابا
وله في الزهد ومناجاة اللّه قبل خروجه « 4 » :
يا أكرم الأكرمين ، يا من * يطمع في جوده العبيد
ليس عجيبا خلاص مثلي * من سجن من بأسه شديد
هل هو إلا عبد لمولى * له جميع الورى عبيد ؟
يا مخرج الأعظم البوالي * عجّل خروجي كما أريد
هامش
( 1 ) العين : عين التمر بالعراق . وشفائي : أهملها ياقوت في معجم البلدان ، وذكرها الفيروزآبادي في القاموس المحيط وقال : « شفائي : كحبالى قرية بالعراق » وهي قريبة من عين التمر . ( 2 ) ط : « الغزال » ، وليس هنا بمراد . ( 3 ) ط : « لم ينقض » ، وهو تصحيف . ( 4 ) لعله سقط بعده « من السجن » كما تدل عليه الأبيات .