تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 151

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٥١
في الدّولة المستنجدية ، واستضاءت أمانيه « 1 » بالأيّام المستضيّة . وما أجمعه لشتات المعالي ، وأبدعه لأبيات المعاني ، وأسلكه لجدد « 2 » السّلامة ، وأمكنه لقيادة الجوّدة والنّفاسة ! اعتناؤه بالنثر أكثر ، واشتغاله بالتّرسل أشهر ، فهو الأثير « 3 » الأثير فلكه في مطالع النّجوم ، الكبير دركه لمجامع العلوم ، المأثور أثره في المنثور والمنظوم ، فرند « 4 » خاطره العضب الغرار ذو أثر « 5 » ، ومدّعو « 6 » « 7 » صناعاته في زمانه غير كثر . اتفق اجتماعي معه في التوكيل بالدّيوان العزيز . وممّا أنشدنيه لنفسه في عشرة محرم « 8 » سنة إحدى وستين وخمس مائة في القمريّ :
وورقاء تندب فوق الغصون * على نفسها خوف قنّاصها
وأشجى بكاها على نخلة * تذكّرها كرب أقفاصها
وأنشدني لنفسه في المسك :
ما أنس لا أنس مسكا كان يمسك لي * بطيبه رمقا في الحبس كان بقي
يهدي نسيم جنان الخلد لي ، وأنا * في النّار أشكو إليه شدة الحرق
فلو قدرت أجازيه ، وهبت له * سواد عيني وفضل الطّيب من خلقي
وأنشدني لنفسه في الفرس :
هامش
( 1 ) ط ، ب : « أمانته » . ( 2 ) الجدد : الأرض الغليظة المستوية ، وأجد : سلكها ، وأجد الطريق : صار جددا . ( 3 ) مكررة في النسختين : ل ، ط . ( 4 ) ل ، ط : « فزند » بتصحيف الرا ، زايا . والفرند : السيف ، وجوهره ووشيه ، والمراد الأول . ( 5 ) الأثر ( بفتح أوله وبكسر ) : فرند السيف ، أي جوهره . ( 6 ) ل : « ومدعوا » ، ط : « ويدعوا » ، وهو تحريف . ( 7 ) من هنا إلى أواخر ترجمة كمال الدين التي تأتي بعد هذه الترجمة ، مخروم في ل . وقد ظفرنا به كاملا في ط ، ووجدنا نبذا منه في ب . ( 8 ) كذا في ط . وفي ب : « في المحرم » .