وتحمل في رأسها شوكة * أشبّهها إبرة العقرب
وله :
لم يبق شيء في الأنام « 1 » يسرّني * إلّا صروف الدّهر بالبخلاء
أحياؤهم موتى ، وأموات النّدى ال * أجواد بالمعروف كالأحياء
وله :
أما رأيت الأفق لمّا غدا * هلاله ملتقم الزّهرة « 2 »
كعاشق قبل معشوقه * فاستقبلت من فمه درّه
أثير الدين أبو جعفر عبد اللّه بن عميد الدين
أبي شجاع المظفر بن هبة اللّه بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء ، ابن عمّ الوزير عضد الدّين « 3 » .
ذو المكان المكين ، والفضل المبين ، والحلم الرّصين ، والعلم المتين ، المستكمل أدوات الكتابة : من حسن الخط والعبارة ، والتصرّف « 4 » في البراعة والبراعة .
هو ابن العميد « 5 » الثّاني نسبا وأدبا ، واحد العصر فضلا وحسبا ، ابتلي بالاعتقال
هامش
( 1 ) ط ، ب : « الزمان » .
( 2 ) الزهرة ( بفتح الهاء ، وسكنت للضرورة ) : نجم معروف .
( 3 ) عضد الدين : ترجمنا له في ( ص 13 ) .
( 4 ) ب : « المتصرف » . ط : « والتصرف والبراعة والبراعة » .
( 5 ) ابن العميد : أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد الكاتب المشهور ، وزير ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي صاحب الري . كان آية في الترسل والانشاء ، وقرنه أهل عصره بالجاحظ فدعوه « الجاحظ الثاني » ، وقالوا أيضا : « بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد » . وكان سائسا مدبرا للملك ، قائما بضبطه ، وقصده جماعة من الشعراء من البلاد الشاسمة ومدحوه بأحسن المدائح ، ومنهم المتنبي ورد عليه وهو بأرجان ومدحه بقصائد . توفي سنة 359 ه ، وقيل 360 ه . وترجمته في يتيمة الدهر ( 3 / 137 ) ، وتجارب الأمم ( 2 / 271 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 57 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 31 ) ، وزهر الآداب ( 3 و 4 في مواضع منهما ) ، وتطور الأساليب النثرية ( ص 253 ) ، والنثر الفني في القرن الرابع ( 2 / 193 ) .