بين نار القرى « 1 » ونار القلب بونا بعيدا ، فقد أخطأ فيه . ويجوز أن يكون قد ألغز كل واحدة من النارين ، فإنه « 2 » كما تدعو نار القرى الضيف تدعو نار الهوى النفس ، لكن بالبيت الثاني أبعد ، فليس لنار الهوى لهب تشبه عذباتها بخوافق الألوية .
تاج الرؤساء ابن الأصباغي الكاتب « 3 »
كتب « 4 » بديوان الزمام « 5 » في بعض الأيام المستظهرية « 6 » ، وناب عن ديوان الزمام في أيام المقتدي « 7 » . وله تصنيف في علم الكتابة . وجماعة الحساب وكتاب العراق يكتبون الحساب « 8 » على طريقته . وأسلم في صفر سنة أربع وثمانين وأربع مائة « 9 » قبل إسلام ابني « 10 » الموصلايا بيوم حيث « 11 » خرج التوقيع « 12 » الشريف بإلزام أهل الذمة
هامش
( 1 ) قال الثعالبي في المضاف والمنسوب ( 457 ) : « هي مذكورة على الحقيقة ، لا على المثل .
وهي من أعظم مفاخر العرب وأشرف مآثرها ، وهي النار التي ترفع للسفر ولمن يلتمس الفرى ، فكلما كان موضعها أرفع ، كانت أفخر . والأشعار فيها كثيرة » .
( 2 ) ل : « فكأنه كما تدعوا نار القرى الضيف ، وتدعوا نار الهوى الناس » ، والجملة - كما ترى - مضطربة ، وتصحيحها من ط .
( 3 ) ط : « الرئيس أبو غالب الأصباغي تاج الرؤساء » ، ب : « تاج الرؤساء أبو غالب الأصباغي » . وفي زبدة النصرة ( 78 ) : « الرئيس أبو غالب ابن الأصباغي » بزيادة ( ابن ) كما في ل . ويظاهر ذلك اثباتها في ترجمة أخيه الآتية في ل ، ط ، وفي المنتظم ( 9 / 61 ) .
( 4 ) بدئت الترجمة في ط مضطربة هكذا : « وناب عن ديوان الزمام في أيام المقتدي ، كتب بديوان الزمام في بعض الأيام المستظهرية » .
( 5 ) ديوان الزمام : هو ديوان المال ، وأول من اتخذه في الاسلام زياد بن أبي سفيان . انظر في هذا : « فتوح البلدان » للبلاذري ، و « الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري » ، و « عبقرية الاسلام في أصول الحكم » .
( 6 ) تقدمت ترجمة المستظهر باللّه في ص ( 26 - 29 ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته في ص ( 24 - 26 ) .
( 8 ) ط : « الحسبان » .
( 9 ) انظر زبدة النصرة ( ص 78 ) .
( 10 ) ط ، ب : « ابن » ، والصواب الأصل ، انظر ص ( 132 ) من هذا الكتاب ، وص ( 78 ) من زبدة النصرة .
( 11 ) ب : « حين » .
( 12 ) يريد توقيع الخليفة المقتدي . وقد فسرنا « التوقيع » في التعليقة ال ( 4 ) من ص ( 61 ) من هذا الكتاب .