وكلّ يد لواهي « 1 » العقد ضمّت * على بخل أنامله الجعادا « 2 »
فما يثنى عليه إذن بخير * ولا يثني لمكرمة وسادا
ولم ير زنده « 3 » في الرشد يوما * ولم ير في مقاصده سدادا « 4 »
ولا عدمت أوامركم نفاذا * ولا عرفت عوارفكم نفادا « 5 »
تاج الرؤساء أبو نصر ابن أخت ابن الموصلايا
وهو هبة اللّه ابن صاحب الخبر ، الحسن بن علي . ربّاه خاله « 6 » ، وكتب بين يديه « 7 » في ديوان الإنشاء في الأيام القائميّة والمقتديّة والمستظهريّة . أسلم مع خاله على يد الإمام المقتدي « 8 » . وكان لما أضرّ خاله ، يكتب عنه ما جرت به العادة من الإنهاءات ، فلما توفي خاله ، ردّ ديوان الإنشاء إليه في الأيام المستظهرية . وخرج في الرسالة إلى السلاطين مرارا وعاد من الرسالة إلى بركيارق « 9 » - بعد موته - إلى بغداد . وتوفي حادي عشر جمادى
هامش
( 1 ) ل : « لواها » ، وما أبتناه من ط .
( 2 ) الجعاد : جمع جعد ، وهو البخيل ، يقال : فلان جعد اليدين ، وجعد الأنامل . وربما أطلق في البخيل أيضا ولم تذكر معه اليد .
( 3 ) ورى الزنديري ( بالكسر ) وريا : خرجت ناره ، وأوراه غيره .
( 4 ) ط : « سوادا » ، وهي تحرف . والسداد ( بالفتح ) : الاستقامة والصواب .
( 5 ) النفاذ : الجواز ، والنافذ : المطاع من الأمر . والعوارف : جمع عارفة ، وهي المعروف .
والنفاد : الفناء .
( 6 ) هو العلاء بن الحسن بن وهب الموصلايا . تقدمت ترجمته في ( ص 132 ) .
( 7 ) ط : « وكان يكتب بين يديه » .
( 8 ) تقدمت ترجمته في ص ( 24 - 26 ) .
( 9 ) بركيارق : في وفيات الأعيان ( 1 / 88 ) : « بركياروق » ، وضبط فيها « بفتح الباء الموحدة ، وسكون الراء والكاف ، وفتح الياء المثناة من تحتها ، وبعد الألف راء مضمومة وواو ساكنة وقاف » .
وهو السلطان أبو المظفر بركيارق بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي ، ولد في سنة 471 ه ، وقيل سنة 474 ه ببروجرد ، وهي بلدة على ثمانية عشر فرسخا من همدان . ولي المملكة بعد موت أبيه ، وأقام في السلطنة اثنتي عشرة سنة وأشهرا . وترجمته في وفيات الأعيان ( 1 / 87 - 88 ) ، والكامل ( ج 10 / ما بيين 41 - 142 ) ، وزبدة النصرة ( 82 - 90 و 255 - 262 و 265 ) ، وأخبار الدولة السلجوقية ( 77 - 88 ) .