الأولى « 1 » ، سنة ثمان وتسعين وأربع مائة ، وله سبعون سنة . وبين موته وموت خاله سنة إلا عشرة أيام .
وكان لا يقاربه أحد في الإنشاء « 2 » والعبارة . ولم يكتب كتابا قطّ فرجع فيه إلى مبيضة .
وجدت « 3 » من شعره في الألغاز « 4 » مقطعات « 5 » مستحسنة ، فمنها قوله :
ومنكوح إذا ملكته كفّ * وليس يكون في هذا مراء
له عين تجللها « 6 » ضياء * فإن كحلت فبالميل العماء
يظلّ طليقه للوصل هونا * وللحاشي بزورته احتماء « 7 »
وقد أوضحته وأبنت عنه * ففسّره ، فقد برح الخفاء « 8 »
هذا اللغز في الخاتم « 9 » . وقوله :
وميتة فيها حراك إذا * قامت على منبرها خاطبه
ساعية في غير منفوعها * فهي إذن عاملة ناصبه
إن وطئت تحمل من وقتها * حتى ترى مجذوبة جاذبه
تعرى من اللبس ، وفي جيدها * قلائد تلفى بها كاسبه
تمدّ غرثاها بريّ إذا * أضحت بروق للحيا كاذبة
هذه دالية الماء ، وما دامت ملقاة فهي كالميتة . فإذا قامت على حائطها الذي شبهه بالمنبر ، صارت ذات حركة ، وهي ساعية في نفع غيرها . وإذا وطئت بالأرجل ، تحمل من
هامش
( 1 ) ل : « جمدي الأول » ، وهو في ط على الصواب كما أثبتناه .
( 2 ) ط ، ب : « الكتابة » .
( 3 ) ط : « ووجدت » .
( 4 ) ورد مكان « الألغاز » في ط : « الخاتم » .
( 5 ) ط : « مقطوعات » .
( 6 ) ب : « تخللها » .
( 7 ) ط :« تظل طليقة للوصل هونا * وللخاشي بزورته احتماء » .( 8 ) برح الخفاء : ظهر الأمر .
( 9 ) في هامش ط : « اللغز هذا في الخاتم » .