تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 129

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٢٩
السامي ، فأنشدها منشد هناك بمحضر من الأئمة والزّهّاد والأدباء والكتّاب ، فما فيهم إلّا من طرب ، وكتب بعضهم إليه متمثّلا بهذا البيت :
وتقسّم النّاس المسرّة بينهم * قسما ، فكان أجلّهم حظّا - أنا
والقصيدة هي هذه :
أثرها في أزمّتها تهادى * وغاد « 1 » بها الثنايا والوهادا « 2 »
وأنجدها ، إذا ضعفت ، بعزم * يذلّ لها التهاثم والنّجادا « 3 »
عساها أن تبلّغ بي محلّا * عهدت به مع المحل العهادا « 4 »
وتنزلني ، على نصبي ، بربع * يوطّئ لي النّدى فيه المهادا
وتعلقني « 5 » من الأنجاد « 6 » إمّا * حللت بهم جميعا أو فرادى
بأثقلهم ، إذا وزنوا ، حصاة * وأثقبهم ، إذا قدحوا ، زنادا « 7 »
وأسرعهم إلى العليا جوابا * وأسبقهم إلى النّعمى جوادا
وأصنعهم لمتبع مرادا « 8 » * وأمرعهم لمنتجع مرادا
وأخشنهم « 9 » على الأعداء مسّا * وألينهم لذي طلب قيادا
وأضفاهم على اللهوف ظلّا * وأوفاهم من المعروف زادا
هنالك لن ترى المقصود إلا * غياث الدولة الملك الجوادا
هامش
( 1 ) غاد : باكر ، يقال : غاداه ، إذا باكره . وهي في ل ، ط : « عاد » ، ولا معنى لها هنا . ( 2 ) الثنايا : جمع ثنية ، وهي العقبة أو طريقها ، أو الجبل أو الطريقة فيه أو اليه . الوهاد والوهد : جمع وهدة ، وهي المكان المطمئن . ( 3 ) أنجدها : أعنها . التهائم : جمع تهمة ، وهي الأرض المتصوبة نحو البحر . والنجاد : جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . ( 4 ) المحل : الجدب . والعهاد : جمع العهد ، وهو أول مطر الوسمي . ( 5 ) ل : « وتعقلني » ، وهو تحريف ، وتصحيحه من ط . ( 6 ) الأنجاد : جمع نجد ، وهو الشجاع الماضي فيما يعجز غيره ، وقيل : هو الشديد البأس ، وقيل : هو السريع الإجابة إلى ما دعي اليه خيرا كان أو شرا . وفي ط : « الأمجاد » . ( 7 ) الحصاة : العقل ، والرأي . والبيت لم يرد في ط . ( 8 ) ل : « مرارا » ، ط : « مراما » . والأولى تحريف « مرادا » التي أثبتناها . ( 9 ) ل : « وأحسنهم » ، وما أثبتناه هو الذي يقتضيه السياق ، وهو علي وجه الصحة في ط .