آه لسقم كلف الآسي به * وولع حمّلني ما لم أطق
وجسد أنحله ذكرهم * ومضجع ينبو إذا النّجم خفق « 1 »
يا جلساء الوصل ! هل دوح الحمى * كعهدنا ريّان مخضرّ الورق ؟
وهل مجاري ذلك الشّعب عفت * آثارها أم روّضت تلك الطّرق « 2 »
وهل ظباؤكنّ في أرجائه * تشبّ فيه مرحا وتستبق « 3 »
هيهات ما تسأل إلّا زفرة * جائلة بين الضّلوع والحدق
سقيا لأيّام أطعن أملي * حتّى علقت من زماني بسبق « 4 »
وليلة ما فطن الواشي بها * شهدت وصل صبحها قبل الشّفق « 5 »
وخلوات بين هاتيك الرّبا * وقبلة أصبتها على فرق « 6 »
أبثّ شوقي والرّقيب هاجع * وأستجدّ من وصالي ما خلق
تسألني لمياء « 7 » ما [ ذا ] « 8 » غرست * أشواقها في كبدي من الحرق ؟
هامش
( 1 ) نبا الشيء عنه : تجافى وتباعد ، ونبا جنبه عن الفراش : لم يطمئن عليه ، ونبا بفلان منزله : إذا لم يوافقه ، وكذا فراشه .
( 2 ) الشعب : انظره في ( ص 118 ر 2 ) .
( 3 ) المرح : شدة الفرح والنشاط .
( 4 ) السبق ( بفتحتين ) : الخطر الذي يتراهن عليه أهل السباق .
( 5 ) الشفق : بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة . وقال الخليل : هو الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الأخيرة .
( 6 ) الفرق : الخوف .
( 7 ) ل : « مليا » والتصحيح من ط ، ب .
( 8 ) الزيادة من ط ، ب .