اللّيالي ، وهو يدخل تحت السّحاب تارة وينكشف أخرى ، فقال للحاضرين : ليأخذ كلّ منكم في هذا المعنى شعرا .
فقال الأديب مفلح « 1 » :
كأنّما البدر حين يبدو * لنا ويستحجب السحابا
خريدة من بني هلال * لاثت على وجهها نقابا
وقال شرف الدّين :
إذا تطلّع بدر التّمّ من فرج * بين السّحاب وغارت حوله « 2 » الشّهب
تخاله من رثيث في ملاءته * خرقاء تسفر أحيانا وتنتقب
وقال الأكرم « 3 » :
فكأنّ هذا البدر حيث تظلّه * سحب فيخفى تارة ويئوب
حسناء تبدو من خلال سجوفها * طورا ، فتنظر « 4 » نحوها فتغيب
الأجلّ فخر الدّين
أبو جعفر مكّيّ بن محمّد بن هبيرة ، أخو الوزير عون الدين [ توفّي في زمان أخيه « 5 » ] . أنشدت له قوله يرثي أخاه أبا الفرج « 6 » :
هامش
( 1 ) هذه الجملة لم ترد في ط ، وانما ورد مكانها على سبيل التكرار ما يأتي : « الأكرم أبو العباس السديد بن عبد الواحد بن محمد بن هبيرة » ، وهو سهو من غير شك .
( 2 ) ط ، ب : « دونه » .
( 3 ) ب : « وقال أبو العباس الأكرم بن عبد الواحد بن محمد بن هبيرة فيه » .
( 4 ) ط : « فننظر » بالنون .
( 5 ) الزيادة من ط .
( 6 ) لم ترد هذه الجملة في ط .