ومنها :
أنت عذر الدّهر يا واحده * ولقد أعظم لولاه « 1 » اجتراما
ببنيه ملكا أو سوقة * ملأ الأرض طغاة وطغاما « 2 »
ليس بدعا سقمي من صحّتي * فالقنا حطّم من حيث استقاما
وإذا المرء تشكّى خطّة « 3 » * كانت الصحّة للنّفس سقاما
ومنها :
صغتها منظومة في مدحكم * فتلاها الدّرّ فذّا وتؤاما « 4 »
جمعت لفظا ومعنى شائفا « 5 » * بعدا في الحسن مرمى ومراما
هي راح كيف حلّت عجبا * وهي سحر كيف ما كانت حراما
فاغتنمها إنّما أوفى الورى * من يرى من مثلي الحمد اغتناما
ونظم ابن الخراسانيّ « 6 » أيضا على وزنها وجماعة من الشّعراء اقترح ذلك
هامش
( 1 ) ط ، ب : « لولاك » .
( 2 ) السوقة ( بضم السين ) : الرعية . والطغام ( بفتح الطاء ) : أوغاد الناس .
( 3 ) ط : « حظه » .
( 4 ) الفذ : الفرد . والتؤام ( بوزن حطام ) : جمع توأم ( بوزن جعفر ) ، المولود مع غيره في بطن ، من الاثنين فصاعدا . وقد يستعار في جميع المزدوجات ، وأصله ذلك . وأنشد الجوهري :
قالت لنا ودمعها تؤام * كالدر إذ أسلمه النظام * على الذين ارتحلوا السلام
( 5 ) ط ، ب : « رائقا » .
( 6 ) ابن الخراساني : نحسبه يريد محمد بن محمد بن مواهب بن محمد ، أبا العز المعروف بابن الخراساني ، النحوي العروضي الشاعر الكاتب . قال ياقوت : « كان عارفا بالأدب ، شديد العناية بالعروض ، وله شعر كثير .
سمع ابن نبهان وغيره ، وقرأ على أبي منصور الجواليقي . وله مصنف في العروض ، وتصانيف أدبية ، وديوان شعر . وتغير ذهنه بأخرة « وفي الأصل المطبوع : بآخره » . ولد سنة 494 ، ومات يوم الأحد مستهل رمضان سنة 576 » . ثم قال : « وديوان ابن الخراساني هذا كبير يدخل في عشر مجلدات لطيفة » .
وترجمته في معجم الأدباء ( 19 / 46 - 47 ) ، وبغية الوعاة ( ص 101 ) .