معه كأنّه مودّع له ، وتمّ « 1 » إلى بغداد . وتولّى وزارة القائم « 2 » ، وبقي فيها إلى آخر عهد القائم ، ومعه ولداه « 3 » : أبو منصور ، وأبو القاسم زعيم الرؤساء .
فلقب هذا « 4 » عميد الدولة ، وكان ينوب عن والده . فلما عزل أبوه « 5 » في أيّام المقتدي « 6 » بعد ما وزر له [ سنين « 7 » ] سنة إحدى وسبعين ، خرج عميد الدولة إلى نظام الملك « 8 » واسترضاه ، وعاد إلى بغداد وتولّى الوزارة مكان أبيه « 9 » .
وخرج أبوه عن السّلطان ملكشاه « 10 » لفتح ديار بكر ومحاربة ابن مروان في ميّافارقين ، وكان فتحها على يده .
هامش
وفيها - أي في سنة 453 ه - خلع على طراد بن محمد الزيني الملقب بالكامل نقابة الطالبيين ، ولقب المرتضي » ونسبته إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس . وكان مولده في سنة 398 ه ، ووفاته في سنة 491 ه ، وولي نقابة العباسيين بعده ابنه شرف الدين علي بن طراد بن محمد الزيني .
وترجمه طراد في المنتظم ( 9 / 106 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 155 ) .
( 1 ) كذا في ل ، ط ، ب . ولعله أراد « وتم خروجه معه إلى بغداد » . وفي الكامل ( 10 / 8 ) : « فتمم السير معه إلى بغداد » وفي وفيات الأعيان ( 2 / 66 ) : « ثم خرج لوداعه ويممم إلى بغداد » . والفعل « يمم » يتعدى بنفسه لا بالحرف . وفي الفخري ( ص 262 ) : « تم لما أراد الرسول الرجوع إلى بغداد . خرج فخر الدولة كأنه يودعه ، فانحدر معه إلى بغداد . . . » .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ( ص 22 - 24 ) .
( 3 ) ط : « ولده » بالإفراد ، وهو تحريف .
( 4 ) الإشارة إلى الأول « أبي منصور » .
( 5 ) انظر سبب عزل فخر الدولة في أيام المقتدي ، في الكامل ( 10 / 40 - 41 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته في ( ص 24 - 26 ) .
( 7 ) الزيادة من ط .
( 8 ) قدمنا ترجمته في ( ص 84 ) .
( 9 ) انظر ذلك في الكامل ( 10 / 41 ) .
( 10 ) ملكشاه : جلال الدولة أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق التركي ، واسطه وعقد الملوك السلاجقة . ولد في سنة 447 ه ، وملك بعد مقتل أبيه في سنة 465 ه . وفتح البلاد واتسعت عليه المملكة ، قال ابن خلكان : وملك ما لم يملكه أحد من ملوك الاسلام