تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 86

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٨٦
التلبّس بالدّين « 1 » وإظهاره ، وإعزاز أهله والرّأفة بهم ، والأخذ على أيدي الظّلمة ما أذكر به عدل العمرين « 2 » وكان [ لا « 3 » ] يخرج من بيته حتّى يكتب شيئا من القرآن « 4 » ويقرأ في المصحف « 5 » ما تيسّر ، وكان يؤدّي زكاة أمواله الظّاهرة « 6 » في سائر أملاكه وضياعه وإقطاعه ، ويتصدّق « 7 » سرّا . وعرض عليه رقعة فيها : إن في الدّار الفلانيّة [ بدرب القيار « 8 » ] امرأة « 9 » معها أربعة أطفال أيتام وهم عراة جياع ، فاستدعى صاحبا له وقال [ له « 10 » ] : مروأكسهم « 11 » ، وأشبعهم . وخلع أثوابه وحلف : لا لبستها ولا دفئت حتى تعود وتخبرني أنّك كسوتهم وأشبعتهم . ولم يزل يرعد إلى أن عاد صاحبه اليه وأخبره بذلك « 12 » . فلا جرم أنّ اللّه
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان ( 2 / 70 ) : « التثبت في الدين » . ( 2 ) ط : « عدل العدل ، ولا معنى لها . وفي وفيات الأعيان : « عدل العادلين » . وعن « العمرين » انظر ما كتبناه في ( ص 9 ) . ( 3 ) الزيادة من ط ووفيات الأعيان ، وهي لازمة . ( 4 ) في وفيات الأعيان زيادة : « العظيم » . ( 5 ) في وفيات الأعيان : « ويقرأ من القرآن في المصحف » . ( 6 ) ط : « الطاهرة » . وما في ل تظاهره وفيات الأعيان ، ويقتضيه السياق . ( 7 ) ط : « ويصدق » . ( 8 ) الزيادة من ط ، ووفيات الأعيان . والقيار : بالياء المثناة المشددة ، وقد صحفت في وفيات الأعيان باء موحدة . قال ياقوت ( معجم البلدان 7 / 192 ) : « وببغداد محلة كبيرة مشهورة يقال لها درب القيار » . ( 9 ) في وفيات الأعيان : « ان الدار الفلانية بدرب القيار فيها امرأة . . . » . ( 10 ) الزيادة من ط . ( 11 ) ط : « مرأكسهم » . وفي الوفيات : « وقال له : أكسهم . . . » . ( 12 ) القصة مذكورة أيضا في المنتظم ( 9 / 91 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 151 ) .