تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 92

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٩٢
« انتشر عنه الوقار والهيبة والعفّة وجودة الرّأي ، وخدم ثلاثة من الخلفاء ، ووزر لاثنين منهم . وكان عليه رسوم كثيرة وصلات جمّة مع استزادة النّاس له « 1 » . وكان نظام الملك « 2 » يصفه دائما بالأوصاف العظيمة « 3 » ، ويشاهده بعين الكافي الشهم » ويأخذ رأيه « 4 » في أهمّ الأمور ، ويقدّمه على الكفاة والصّدور « 5 » . ولم يكن يعاب بأشدّ من الكبر الزائد ، وأن « 6 » كلماته كانت محفوظة مع ضنّه بها . ومن كلّمه بكلمة « 7 » قامت عنده مقام بلوغ الأمل « 8 » . فمن جملة ذلك ما قال لولد الشّيخ الإمام أبي نصر ابن الصّبّاغ « 9 » :
هامش
( 1 ) نقل ابن خلكان في الوفيات كلام ابن الهمذاني هذا ، ولم يورد فيه قوله : « مع استزادة الناس له » . ( 2 ) نظام الملك : قدمنا ترجمته ( في ص 84 ) . ( 3 ) في وفيات الأعيان : « بأوصاف عظيمة » . ( 4 ) في وفيات الأعيان : « برأيه » . ( 5 ) قلنا : ومن شدة اعجابه به زوجه ابنته « زبيدة » ، وكان قد عزل من الوزارة فأعيد إليها بسبب هذه المصاهرة ، وفي ذلك يقول ابن الهبارية :قل للوزير ، ولا تفزعك هيبته * وان تعاضم واستولى لمنصبه :لولا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانية * فشكر حرا صرت مولانا الوزير به !( وفيات الأعيان : 2 / 68 ) . ( 6 ) ط ، ب ، ووفيات الأعيان : « فان » . ( 7 ) ب : « كلمة » . ( 8 ) في الكامل ( 10 / 111 ) : « وكان عاقلا كريما حليما . الا أنه عظيم الكبر ، يكاد يعد كلامه عدا ، وكان إذا كلم انسانا كلمات يسيرة هنئ ذلك الرجل بكلامه » . ( 9 ) ابن الصباغ : عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ، الإمام أبو نصر ابن الصباغ الفقيه الشافعي . كان فقيه العراقين في وقته . ولد سنة 400 ه ببغداد ، وتفقه على أبي الطيب الطبري . وصنف المصنفات المفيدة في الفقه والأصول ، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية أول ما فتحت ، وكف بصره في آخر عمره ، وتوفي سنة 477 ه . وكان ثقة حجة صالحا . وترجمته في طبقات الشافعية ( 3 / 230 ) ووفيات الأعيان ( 1 / 303 ) والمنتظم ( 9 / 12 ) والبداية والنهاية ( 12 / 126 ) ونكت الهميان ( ص 193 ) .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 92 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري