والبيض فيه بقدّ البيض ماضية « 1 » * والسّمر تخترق الماذيّة الدّلصا « 2 »
وكلّ نفس مشيح رهن ما كسبت * والسامريّ رهين بالذي قبصا « 3 »
ومن دماء مساعير الهياج نرى « 4 » * على سوائعها من نضحها نفصا « 5 »
أعاد عبدك ( نور الدين ) منتصرا * ما كان يغلو من الأرواح مرتخصا
وكم أخاف العدا بالأولياء كما * أخافت الأسد في إصحارها النحصا « 6 »
والمبطلون متى طالت رقابهم * أبدى من الهون في أعناقها الوقصا « 7 »
أعدى نداك أمير المؤمنين على * حظّ تعدّى ، ودهر ريبه قرصا
نعشت فضلي بإفضال حللت به * من عقده ما لواه الحظّ أو عقصا « 8 »
هامش
( 1 ) ط : « والبيض فيه تقدّ البيض ماضية » . والبيض ( الأولى ) بكسر الباء : السيوف .
والبيض ( الثانية ) بفتح الباء : الخوذ .
( 2 ) الماذية : الدروع اللينة أو البيض . والدلص : الملس اللينة ، واحدتها دلاص .
( 3 ) المشيح : المقبل عليك والمانع لما وراء ظهره . والقبص : التناول بأطراف الأصابع - كما في الصحاح - وهو دون القبض ، وذلك المتناول القبصة ( بالفتح والضم ) . وعلى الأول قراءة ابن الزبير وغيره : ( قال : فما خطبك يا سامري ؟ « 20 / 95 » قال : بصرت بما لم يبصروا به ، فقبصت قبصة من أثر الرسول ، فنبذتها ، وكذلك سولت لي نفسي « 20 / 96 » ) ، وقراءة العامة بالضاد . وانظر حديث السامري الذي أضل قوم موسى بعبادة العجل في التفاسير في سورة طه .
( 4 ) المساعير : جمع مسعر ( بكسر الميم ) ، وهو موقد نار الحرب ، كأنه آلة في ايقادها . نرى :
في ط « ترى » .
( 5 ) سوائعها : لم نر لها وجها ، وهي في ط : « سوابقها » . والنضح : الرشح ، وهي في ط :
« نضخها » بالخاء المعجمة ، يقال : نضخ الماء ، إذا اشتد فوراته من ينبوعه . والنفص : جاء في هامش ل :
« النفص : نقط الدم ، واحدها نفصة » ، وفي القاموس المحيط : « النفصة بالضم : دفعة من الدم » .
( 6 ) اصحارها : بروزها في الصحراء . والنحص : جمع نحوص ، وهي من الأتن التي لا لبن لها ، وقيل : النحوص التي في بطنها ولد ، وقيل : النحوص الناقة الشديدة السمن .
( 7 ) الهون ( بالضم ) : الهوان . والوقص : قصر العنق كأنما ردّ في جوف الصدر .
( 8 ) عقص شعره : ضفره ، وقيل : فتله .