تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 67

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٦٧
ربّى الزمان بنيه شرّ تربية « 1 » * فالجهل ذو بطنة والفضل قد خمصا « 2 »
لولا زمان الإمام المستضيء لنا * لما امتحى ذنب أيامي ولا محصا « 3 »
من ألزم اللّه كلّ الخلق طاعته * مخوّفا منه « 4 » عصيانا وشقّ عصا « 5 »
من لا خمائل لولا سحبه هطلت * ولا مخايل لولا برقه وبصا « 6 »
قد عاش في العزّة القعساء حامده * ومات جاحده من ذلّة قعصا « 7 »
مولى لراحة أهل الأرض راحته * وكم يفرّج عنّا الحادث اللّحصا « 8 »
بالجود للمعتفي حلو الجنى سلسا * بالبأس للمعتدي مرّ الإبا عفصا « 9 »
يا سيّد الخلفاء الأوصياء ، ومن * نبت المنى منه في روض النجاح وصى « 10 »
هامش
( 1 ) ل : « ري الزمان بنيه شر تربته » وهو كلام لا معنى له ، وإنما هو كما أثبتناه عن ط . ( 2 ) البطنة : الامتلاء الشديد من الطعام ، والخمصة : ضد البطنة ، يقال : « ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها » . ( 3 ) امتحي : لغة في محا قليلة أو ضعيفة . ومحص : أخلص مما يشوبه . ( 4 ) ط : « فيه » . ( 5 ) العصا : جماعة الإسلام ، وشق العصا : مخالفة جماعة الإسلام ، وأيضا تفريق جماعة الحي ، وفي الصحاح : يقال في الخوارج « قد شقوا عصا المسلمين » ، أي قد فرقوا اجتماعهم وائتلافهم . ( 6 ) الخمائل : جمع خميلة ، وهي الشجر المجتمع الكثيف . وقيل : هي رملة تنبت الشجر . والمخايل : جمع مخيلة ، وهي السحابة التي تحسبها ماطرة . ووبص البرق : برق ولمع . ( 7 ) القعساء : الثابتة . والقعص : الموت الوحي ، ومات قعصا : أصابته ضربه أورمية فمات مكانه . وقد حرفت في ط إلى « عصا » . وورد في هامس ل ما نصه : « من قولك : ضربه فأعقصه » . ( 8 ) في هامش ل : « اللحص : الضيق » . ( 9 ) المعتفي : من يأتيك طالبا عفوك ومعروفك . والجني : ما يجتنى ( يلتقط ) من الشجر . وهو في ل : « الحيا » ، وقد أثبتنا بدله رواية ط لأن المقام يقتضيها . والعفص : الذي يثخن مصارعه . ( 10 ) في هامش ل : « وصى : اتصل » ، وفي كتب اللغة : وصت الأرض ، اتصل نباتا ، يقال : أرض واصية النبات ، أي متصلته . ووصى النبت : اتصل وكثر .