عن المقتر البادي القتير نفارها « 1 » * وعند الفتى « 2 » الحالي الثراء ربوضها
كان قلوب العاشقين بدينها * رهون غرام ما تؤدّى قروضها « 3 »
وقد غر في « 4 » ميعادها وهو خلّب * كما غرّ من شيم البروق وميضها « 5 »
أجرني بصبر ، إنّ فيض مدامعي * سيول هموم في فؤادي مغيضها « 6 »
وهل مطفئات أدمعي نار لوعة * توقد في أرجاء قلبي مضيضها « 7 »
تكلّفني نقض العهود بسلوة * ثباتي على إبرام وجدي نقيضها
أأغضي على حدّ من الضيم مرمض * وسيفي بتّار الحدود رميضها « 8 »
أغثني بالإرشاد ، فالطرق إنما * يدلّ بها خرّيتها ونفيضها « 9 »
النّفضة والنّفيضة : قوم يبعثون في الأرض ينظرون : هل بها من عدوّ ، أو خوف « 10 » .
هامش
( 1 ) المقتر : المفتقر . والقتير : الشيب ، أو أوله .
( 2 ) ل : « الغنى » ، وما أثبتناه من ط .
( 3 ) ط : « فروضها » بالفاء .
( 4 ) ل : « غرفي » ، وهو كما أثبتناه على وجه الصحة في ط .
( 5 ) خلب : خادع . والبرق الحلب ، والسحاب الحلب : الذي لا مطر فيه ، كأنه خادع . وشيم البروق : أن تنظر إلى سحبها أين تمطر .
( 6 ) غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا ومغيضا : قل ونقص ، أو غار فذهب . ويكون المغيض مصدرا ، ويكون الموضع الذي يغيض فيه الماء ، ويكون أيضا اسم مفعول كالمبيع ، يقال غيض ماء البحر فهو مغيض .
( 7 ) مضه الهم والحزن والقول يمضه مضا ومضيضا : أحرقه وشق عليه ، والهم يمض القلب أي يحرقه .
( 8 ) مرمض : محرق غيظا . وسيف رميض : ماض حديد .
( 9 ) الخريت : الدليل الحاذق الذي يهتدي إلى أخرات المفاوز ، وهي مضايقها وطرقها الخفية .
والنقيض : من قولهم نقض المكان ، إذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه ، كاستنفضه ، وعده الزبيدي من المجاز .
( 10 ) لم يرد هذا التفسير في ط .