أعنّي على بلواي ، فالعمر « 1 » غمرة « 2 » * يعاين أهوال الرّدى من يخوضها
شجاني انضمامي والخطوب كثيرة * إلى خطّة يؤذي « 3 » الأسود بعوضها
تساوى لديها غثّها وسمينها * وأودى بها منحوضها ونحيضها
النحيض : الكثير اللحم ، والمنحوض : الّذي أخذ لحمه « 4 » .
ولي عند تحقيق المعاني أدلّة « 5 » * تزيّف في وقت النّضار « 6 » نقوضها
حظوظي على علّاتها وشتاتها * كأبيات شعر ما يصحّ عروضها « 7 »
جوامد لكن نار عزمي تذيبها ، * جوامح لكن طول صبري يروضها « 8 »
ستشرق في أوج الصعود سعودها * وإن زاد إظلام الحظوظ حضيضها
بجود أمير المؤمنين وسيبه * تفيض « 9 » على أرض الأماني فيوضها
إمام البرايا خيرها مستضيئها * غزير الأيادي جمّها مستفيضها
تفيض لترويض الرجاء مياهه * وللنجح يرجى عدّها ونضيضها « 10 »
هامش
( 1 ) ل : « فالغمر » بالغين المعجمة ، وصوابه ما أثبتناه من ط .
( 2 ) الغمرة : الشدة .
( 3 ) ط : « يردي » .
( 4 ) لم يرد هذا الشرح في ط .
( 5 ) ط : « اذالة » ، ونراها تحريفا لكلمة ( أدلة ) .
( 6 ) ط : « النظا » ، ولعلها سقط منها الراء ، والنظار ( ككتاب ) : الفراسة . وأما النضار ( بالضاد وبضم أوله ) فهو الذهب .
( 7 ) العروض : ميزان الشعر ، وتطلق على الجزء الأخير من النصف الأول من البيت . وهي مؤنثة كما في الصحاح ، وربما ذكرت كما في اللسان ، وعليها ورد الفعل « يصح » في ل ، ط .
( 8 ) جوامح : جمع جامحة ، وهي الفرس التي تغلب فارسها . يروضها : يذللها .
( 9 ) ط : « يفيض » .
( 10 ) العد ( بكسر العين ) : الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع كماء الينبوع . والنضيض : ورد تفسيره في هامش ل بأنه « الماء القليل » .