يقابل منه النرجس الورد مثلما * رأت وجنة المعشوق عين غيوره
وللورد خدّ بالبنفسج معذر « 1 » * ونرجسه طرف رنا بفتوره « 2 »
بأبهج « 3 » من شعر مدحتكم به * ومعناكم مستودع في ضميره
وما حقّ هذا الشعر لا لجريره « 4 » * وقد سار في الآفاق جيش جريره
وكتبت إليه ، وأنا على تلك الحالة ، قصيدة في طلب الإدالة « 5 » » ، منها :
مقصوده أعصي الهوى وأطيعه * هذا ، لعمر هواك ، لا أسطيعه
سمعي أصمّ عن العذول وعذله * فعلام يقرع مسمعي تقريعه ؟
غلب النزاع إلى « 6 » الحسان تجلّدي * والقلب « 7 » مغلوب العزا منزوعه
لا تنزعنّ إلى ملام متيّم * لا يستتبّ عن النزاع نزوعه
وملاحة الرشأ المليح تروقه * وملامة « 8 » اللاحي الملحّ تروعه
هامش
( 1 ) أعذر الغلاء : نبت شعر عذاره ، وهو جانبا اللحية .
( 2 ) رنا اليه يرنو : أداء النظر اليه .
( 3 ) بأبهج : خبر « ما » في قوله : « وما زهر . . . » في الصفحة السابقة .
( 4 ) ط : « بجريره » . وجرير : هو جرير بن عطية بن الخطفى التميمي الشاعر المشهور . « كان من فحول شعراء الاسلام ، وكانت بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض ، وهو أشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم بهذا الشأن . وأجمعت العلماء على أنه ليس في شعراء الاسلام مثل ثلاثة : جرير ، والفرزدق ، والأخطل . وكان يقال إن بيوت الشعر أربعة : فخر ، ومديح ، وهجاء ، ونسيب ، وفي الأربعة فاق جرير غيره » . توفي سنة 110 ه باليمامة . وله ديوان مطبوع في القاهرة وغيرها ، وترجمته وأخباره في الأغاني ( 7 / 35 - 72 وغيرها ) - انظر فهرست الأغاني - ، وخزانة الأدب ( 3 / 397 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 202 ) ، والشعراء الشعراء ( 283 ) ، وكتاب « جرير : قصة حياته ودراسة أشعاره » .
( 5 ) ط : « الإزالة » .
( 6 ) ط : « على » ، وهو تحريف ظاهر . يقال : نزع إلى الشيء نزاعا ونزاعة ونزوعا ، إذا مال اليه .
( 7 ) ط : « فالقلب » .
( 8 ) ط : « وملاحة » ، وهو تحريف .