لماذا حبستم مخلصا في ولائكم * وما اللّه ملقي مؤمن « 1 » في سعيره ؟
ومنها :
وكم فدفد جاوزت أجوازه سرى * كأنّي وشاح جائل في خصوره « 2 »
بمهريّة تحكي بكفّي زمامها * وأحكي لكدّ السير بعض سيوره « 3 »
وخاطب أبكار الفدافد جاعل * بكار المهارى في السرى من مهوره
وإنّ رجاء بالإمام أنوطه * حقيق بآمالي ابتسام ثغوره « 4 »
تقرّ بعلياه الخلافة عينها * فناظرها لم يكتحل بنظيره
ومنها :
أرى اللّه أعطى يوسفا حسن يوسف « 5 » * ومكّنه في العالمين لخيره « 6 »
برتني صروف الحادثات ، فآوني * تضع منّي الإنعام عند شكوره
كذا القلم المبريّ آوته أنمل * فقام يؤدّي شكرها بصريره
ومنها :
وما زهر هامي الرّباب يحوكه * تعمّم هامات الرّبى بحريره « 7 »
كان سقيط الطّلّ في صفحاته * سحيرا نظيم الدّرّ بين نثيره
هامش
( 1 ) ط : « ملق مؤمنا » .
( 2 ) الفدفد : الفلاة والمكان الصلب الغليظ والمرتفع والأرض المستوية . والأجواز : جمع الجوز ( بضم الجيم ) ، وهو وسط الشيء ومعظمه . والسرى ( بضم السين ) : سير عامة الليل . والوشاح : شيء ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر ، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها .
( 3 ) المهرية : قال الأزهري : نجائب تسبق الخيل ، وهي منسوبة إلى ( مهرة ) ، وهو حي من قضاعة من عرب اليمن ، وقيل : نسبة إلى البلد .
( 4 ) فصل في ط بين الأبيات المتقدمة وهذا البيت بلفظ « ومنها » .
( 5 ) يوسف ( الأول ) : المستنجد باللّه العباسي . ويوسف ( الثاني ) : هو يوسف بن يعقوب عليهما السلام .
( 6 ) الخير ( بكسر الخاء ) : الكرم .
( 7 ) هام : سائل لا يثنيه شيء . والرباب : السحاب الأبيض .