ومنها :
أيا نجد ، حيّاك الحيا بأحبّتي « 1 » * بهم كنت كالفردوس زين نحوره
وما طاب عرف الريح إلا لأنّه * أصاب عبيرا منك عند عبوره « 2 »
ومنها :
ومطلقة لمّا رأتني موثقا * أعنّة دمع « 3 » أترعت من غديره
تناشدني باللّه : من لي ؟ ومن ترى * يقوم لبيت شدته بأموره ؟
فقلت لها : باللّه عودي ، فإنّما * هو الكافل الكافي بجبر كسيره
ومنها :
هو الفلك الدوّار ، لكن على الورى * مقدّرة أحداثه من مديره
عذيري أضحى عاذلي في خطوبه * فيا من عذير المبتلى من عذيره « 4 » !
يجرّ عني من كأسه صرف صرفه * فعيش مرير ذوقه في مروره « 5 »
ولست أرى عاما من العمر ينقضي * حميدا ، ولم أفرح بمرّ شهوره
لحى اللّه دهرا ضاق بي ، إذ وسعته * بفضلي ، كما ضاقت صدور صدوره « 6 »
فلم « 7 » أر فيها واحدا غير واعد * يخيّل لي زور الخيال بزوره
هامش
( 1 ) ط : « فأحبتي » .
( 2 ) العرف ( بفتح العين ) : الريح طيبة أو منتنة ، وأكثر استعماله في الطيبة ، وإياها عنى المؤلف .
والعبير : أخلاط تجمع بالزعفران ، عن الأصمعي . وقال أبو عبيدة : هو الزعفران وحده .
( 3 ) ط : « أعانت بدمع » .
( 4 ) العذير : العاذر . والعاذل اللائم .
( 5 ) الصرف ( بالكسر ) : الخالص . والصرف ( بالفتح ) : حدثان الدهر ونوائبه . ومرير : بمعنى مرّ ، لم نجده في كتب اللغة .
( 6 ) صدور ( الثانية ) : الرؤساء والمقدمون ومن يتصدرون في الأمور .
( 7 ) ل : « فكم » ، وهي في ط كما أثبتناها .