أودع جميلا لي ، أذعه ، خير من * أودعته منك الجميل مذيعه
حسب المؤمّل منجحا في قصده * أنّ الرجاء إلى نداك شفيعه
* * * ونظمت حينئذ قصيدة في عماد الدين « 1 » بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء ، وكان حينئذ أستاذ الدار « 2 » ، منها « 3 » :
قل للإمام : علام حبس وليّكم ؟ * أولو جميلكم جميل ولائه
أوليس إذ حبس الغمام وليّه * خلّى أبوك سبيله بدعائه « 4 »
فأمر بإطلاقي ، وتوفير أرزاقي .
* * * وقد أوردت من مدائحي في أمير المؤمنين المستضيء بأمر اللّه ما تهيّا ، وضوّعت من نفحات ذاك النسيم ريّا .
ولي فيه مدائح تناسب منائحه كثرة وغزارة ، وأيام دولته غضارة ونضارة « 5 » .
فمن ذلك قصيدتان : صاديّة إليها القلوب صادية ، وضاديه نفوس ذوي التضادّ من روعتها متضادية .
فالصادية نظمتها في سنة تسع وستين ، في أيام نور الدين محمود بن زنكي « 6 »
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف في باب الوزراء والكتاب ، وانظر ما كتبناه عن أبيه في ( ص 13 و 14 ) .
( 2 ) ط : « أستاذ الداران » ، وهو تحريف .
( 3 ) سيورد المؤلف معظم القصيدة في ترجمة عماد الدين المذكور .
( 4 ) يشير إلى حديث استسقاء عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - بالعباس بن عبد المطلب ، وقد سبق في ( ص 37 و 58 ) .
( 5 ) الغضارة : النعمة ، والخصب ، وطيب العيش . والنضارة ( كالنفرة ) : الحسن والرونق .
( 6 ) هو الملك العادل نور الدين محمود بن الملك الأتابك الشهيد عماد الدين زنكي من الملك آقسنقر