وكأنّما تلك المظلّة هالة « 1 » * وجه الإمام يضيء فيها كالقمر
ومنها في صفة الجيش :
للّه جيش للخليفة قاده * ربّ الخليفة بالميامن والظفر !
مجر إذا جرّ القنا لا يرتضي * وجه المجرّة أن يكون لها مجر « 2 »
أشجار خط « 3 » إن تشاجرت العدى * أضحت لها هامات مخيطهم « 4 » ثمر
فوق الجياد الجرد ما وردت وغى * إلا وخيل عدوّها عنها صدر
يتركن في الظمأ الزّلال بصفوه * ويردن في الروع الدماء على كدر
فالأرض ، وهي فسيحة ، ضاقت به * وعلى العدى منه فما وجدوا مقرّ
قد أوقدوا نارا هم احترقوا بها * وشرارهم متطاير بهم الشّرر
لما أبوا ما فيه خيرهم أتوا * ما فيهم بشر نجا إلا بشر
ومنها :
هذي - أمير المؤمنين - قصيدة * غرّاء تقصد قبّة الملك الأغر
حسناء يهديها وليّ مخلص * لكم الولاء فأولها حسن النّظر
هامش
صحيح البخاري - استسقى بالعباس بن عبد المطلب في عام جدب ، وقال : « اللهم ! إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا ، فتسقينا ، وانا نتوسل إليك بعم نبينا ، فاسقنا » . وفي المسألة تفصيل ، انظره في كتاب التوسل والوسيلة للإمام ابن تيمية ، وفي غاية الأماني ( 2 / 276 إلى 283 ) .
( 1 ) في زبدة النصرة للعماد ( ص 290 ) : « بمظلة سوداء تحكي هالة » ، وأثبت محققه هوتسماHoutsmaفي الهامش رواية ثانية تطابق رواية الخريدة .
( 2 ) مجر : عظيم . والمجرة : نجوم كثيرة لا تدرك بالبصر ، وانما ينتشر ضوؤها فيرى كأنه طريق بيضاء ملتوبة . بحر : اسم مكان ، من جر الشئ : إذا جذبه نحوه .
( 3 ) الخط : مرفأ السفن بالبحرين ، واليه نسبت الرماح لأنها تباع به لا لأنه منبتها ، كما قالوا « مسك دارين » وليس هنالك مسك ، ولكنها مرفأ السفن التي تحمل المسك من الهند . ( تاج العروس 5 / 130 ) .
( 4 ) كذا ، وفي ط : « محطهم » ، ولم يظهر لنا وجههما ، فلعل الصواب : « محنطهم » ، والمحنط من الشجر : ما أدرك ثمره .