تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 37

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٧
متقلّدي الذكر المنزل فيهم * إن نازلوا بدلا عن العضب الذّكر
أنت ابن عمّ المصطفى وسميّه * ابشر ! فإنّك بعده خير البشر ! ؟
من راحتيك المزن في المحل « 1 » اجتدى * وإلى سناك البدر في الليل افتقر
أدنى وليّ في رضاك معظّم * وأجلّ ذي ملك بسخطك محتقر
أضحى حمى الباغي رضاك ممنعا * بين الورى ، وغدا دم الباغي هدر
لو كنت في زمن النبيّ لأنزلت * في هذه السّير التي لكم سور
بكم الورى في نعمة لا تنقضي * لا تنقضي ، واللّه ، نعمة من شكر
في أنفس بكم تقرّ ، وألسن * بكم تقرّ ، وأعين بكم تقرّ « 2 »
عاصيكم لم يقض إلا نحبه * من دهره ، ومطيعكم إلا الوطر
ومنها أصف ركوبه :
لما شفعت « 3 » العزم وهو مؤيّد * بالحزم ، أسفر بالمنو منك السّفر
وبرزت مثل الشمس تشرق للورى * وسناك يحجب عنك ناظر من نظر
في شيبة مفطورة للّه من * أنواره سبحانه فيما فطر !
بيضاء يستسقى بها صوب الحيا « 4 » * وبأصلها - إذ أجدبوا - استسقى عمر « 5 »
هامش
( 1 ) ط : « للجود » وليس بشيء . ( 2 ) تقر - الأولى - ( بالبناء للمجهول ) : تسكن . وتقر - الثانية - تعترف . وتقر - الثالثة - تبرد وترى ما هي متشوقة اليه . يقال : قرت عينه ، أي بردت سرورا وانقطع بكاؤها وجف دمعها . ( 3 ) ط : « شققت » ، ومثلها في بعض نسخ كتابه زبدة النصرة . انظر ( ص 290 ) طبعة هوتسماM . Th . Houtsma( 4 ) صوب الحيا : نزول المطر . ( 5 ) استسقى : طلب السقي . وعمر : هو الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكان - كما في