تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 39

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٩
صور تقوم بها معان منكم * إنّ المعاني زائنات للصّور
دقّت « 1 » لمعنى السحر ، إلا أنها * راقت ورقّت « 2 » مثل أنفاس السحر
لما رأيت منار بيتك كعبة * وافيت فيمن حجّ بيتك واعتمر « 3 »
وهجرت أوطاني إليه ، ومن رأى * شرفا له في أن يفارقها هجر
ونأيت عن قومي ، ليرفع دونهم * قدري اصطناعك لي ، فجئت على قدر
والقصيدة طويلة ، ولقصدها فضيلة ، وكانت « 4 » لي بها إلى إفضاله وسيلة . ووليت بعد ذلك الأعمال الجليلة ، ووليت بواسط « 5 » نيابة وزيره عون الدين بن هبيرة « 6 » . فانحدر إليها الخليفة مع الوزير ، وأنا هناك في دست التصدير ، فخرجت للاستقبال ، في أهبة الإعظام والإجلال . ولما نظرت إلى الموكب الشريف ، نزلت عن الموكب المنيف ، وجئت أسعى معفرا خد الضراعة ، موفّرا جد « 7 » الطاعة . فلما بصر بي « 8 » الإمام ، أمسك عنانه فوقف ، واستوقف موكبه الشريف وشرّف ، وقال مثنيا : « هذا
هامش
( 1 ) ط : « رفعت » ، ولا معنى له هنا . ( 2 ) ط : « رقت وراقت » . ( 3 ) الاعتمار : في الشرع : زيارة البيت الحراء بشروط مذكورة في الفقه ، وهو - في غير موضع العمرة - الزيارة ، يقال : اعتمر فلان ، فهو معتمر ، أي زار وقصد . ( النهاية في غريب الحديث 3 / 144 ) . ( 4 ) ط : « كانت » . ( 5 ) واسط : مدينة الحجاج بن يوسف الثقفي بالعراق ، شرع في تعميرها سنة 83 ه ، وفرغ منها في سنة 86 ه ، وقد نبغ فيها جماعة من الأدباء والشعراء ، وترجم المؤلف في هذا الكتاب لمن عاصر منهم . وللعرب - كما أخبر أبو الندى - سبعة أواسط ، ذكرها ياقوت في معجم البلدان ( 8 / 378 إلى 387 ) . ( 6 ) ترجم له العماد في باب الوزراء والكتاب . ( انظر الفهرست ) . ( 7 ) ط : « حد » بالحاء المهملة . ( 8 ) ل : « بصرفي » ، وما أثبتناه من ط .