تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
جماعة منهم أبو القاسم سهل بن إبراهيم النيسابوري وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمداني ، حدثنا عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان الحلبي وأخوه أبو العباس أحمد وحكي عن الحسن بن هبة اللّه بن صصرى أنه توفي بحلب في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين كما تقدم وقد بلغ السبعين .

1408 - محمد بن أحمد بن عمران بن عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن نمارة الحجري « 1 »

بفتح الجيم من أهل بلنسية ، يكنى أبا بكر وهو من ولد أوس بن حجر التميمي شاعرها في الجاهلية ، نقله أبوه أحمد سنة سبع وثمانين وأربعمائة إلى المرية لتملك الروم ببلنسية في تلك السنة وهو صغير فنشأ بالمرية وقرأ القرآن بها على أبي الحسن البرجي ، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي وعباد بن سرحان وأبي القاسم بن العربي وعبد القادر بن الحناط وأبي عبد اللّه البلغيي وصحب هنالك أبا العباس بن العريف ، ولقي أبا عبد اللّه بن الفراء ثم رحل إلى قرطبة سنة ست وخمسمائة ، فأخذ بها القراءات عن أبي القاسم بن النخاس وعليه اعتمد لعلو روايته التي تساوى بها في بعض الطرق أبا عمرو المقرئ ، وسمع منه ومن أبي بحر الأسدي ، وأجاز له أبو محمد بن عتاب ولم يسمع منه وأبو عبد اللّه الخولاني وأبو الحسن شريح وأبو بكر غالب بن عطية وأبو بكر عمر بن الفصيح وغيرهم ، وعاد إلى بلنسية وطنه سنة ثماني وخمسمائة ، فأخذ علم العربية والآداب عن أبي محمد البطليوسي وتفقه بأبي القاسم بن الأنقر السرقسطي وسمع منهما وأجاز له وكان قد ألقى في طريقه بمرسية أبا محمد بن أبي جعفر فحكى عنه ، وما أراه سمع شيئا من الحديث منه وتصدر للإقراء بأخرة من عمره وهو كان في الغالب عليه مع الحفظ للمسائل والوقوف على الخلاف الاعتناء بالآثار والبصر بالآداب والأخبار إلى النزاهة والتواضع مع النباهة في بلده والوجاهة ، وكان أبو الحسن بن هذيل يثنى عليه ويصفه بالانقباض عند خدمة السلطان على كثرة ماله وسعة حاله وامتحن بالسجن في سنة ثلاث وثلاثين وهنالك كتب بخطه شرح مقدمة ابن بابشاذ وكتبت له به المقدمة . حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا وهو آخر من حدث عنه ابن النخاس بالقراءات تلاوة ، وتوفي يوم الاثنين الرابع والعشرين وقيل السابع عشر أو الثامن عشر من شعبان سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، ودفن غدوة الثلاثاء وصلّى عليه أبو الحسن بن النعمة وكانت جنازته مشهودة
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 425 .