اثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وقد قارب السبعين ، مولده سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، روى عنه ابن سفيان ووصفه بالمشاركة في حفظ التواريخ والبصر بالنحو وحكى أن السلفي والمازري وغيرهما من أهل مصر والشام والحجاز والقادمين عليها كتبوا إليه وغلط في وفاته ولم يضبطها .
1404 - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان
من أهل شلب يعرف بالقنطري ، ويكنى أبا القاسم وقنطرة السيف من الثغر الجوفي هي دار سلفه . وبالنسبة إليها اشتهارهم ، سمع ببلده أبا بكر بن غالب العامري وأبا الحسين بن صاعد وعيسى بن هيبة وأبا بكر الأمروشي وأبا الحسين بن الطلاء ، وبإشبيلية أبا الحكم بن برجان وأبا بكر بن العربي وبقرطبة ابن مغيث وأبا بكر بن المرخي وابن أبي الخصال وأبا الحسن بن الوزان وأبا جعفر البطروجي وأبا بكر بن ريدان وأبا طاهر التميمي وأبا الحكم بن غشليان ، وبالمرية ابن موهب وأبا الحجاج القضاعي ، وسمع ابن معمر المالقي وغيرهم ، وكان من أهل المعرفة الكاملة بصناعة الحديث بعيد الصيت في الحفظ والإتقان والضبط جماعة للدواوين والكتب من بيت فقه وحديث مشاركا في فنون من العلم ، وقد شوور في الأحكام وله زيادة على ابن بشكوال في تاريخه قد كتبتها بجملتها ، حدث عنه يعيش بن القديم الشلبي وغيره ، وذكر ابن خير أنه أجاز له ما انفرد به من دونه من الرواية قال : وتوفي بمراكش ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وصلّى عليه الخطيب أبو محمد بن عمران مع من كان هنالك من جيرانه أهل شلب يعني في وفادتهم على مراكش .
1405 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن أحمد بن رضي
من أهل قرطبة ، يكنى أبا الوليد ، سمع أباه أبا القاسم وأبا الحسن بن مغيث وأبا القاسم بن بقي وأبا عبد اللّه بن الحاج وأبا بكر بن العربي وأكثر عنه وأبا بكر بن عبد العزيز بن مدير وأجاز له أبو عبد اللّه بن مكي وأبو الحسن شريح وابن ورد وعبد الجليل المقرئ وغيرهم ، وقد أخذ عن ابن الدباغ وأبي إسحاق بن الأمين وابن بشكوال ، وأخذ هو أيضا عنه فتدبجا قال لي الخطيب أبو محمد الأزدي ، قال لي الخطيب أبو عبد اللّه الحضرمي قال لي أبو القاسم بن بشكوال قال لي أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن رضي سمعت أبي رحمه اللّه يقول عن أبي عبد اللّه بن فرج الفقيه رحمه اللّه أنه كان ينشد بيت حسان رضي اللّه عنه :