عنهم وسمع منهم ونزل مدينة فاس وولي قضائها سنة ست وثلاثين وخمسمائة وكان غير صالح للخطبة لضعفه فلم تحمد سيرته مع أنه لم تلحقه زلة ولا تعلقت به ريبة وحدث بها ودرس وأخذ الناس عنه وكان فقيها ناظرا مائلا لمذهب الشافعي رضي اللّه عنه عاكفا على كتاب أبي حامد الغزالي المسمى بالبسيط محصلا لنكته وله تآليف منها تسهيل المطلب في تحصيل المذهب وكتاب التفصّي عن فوائد التقصي وكتاب التبيين في شرح التلقين وغير ذلك ، وروى عنه من الجلة أبو ذر الخشني وأبو الحسن بن المفضل في كتابه إليه وحدثنا عنه من شيوخنا أبو القاسم بن بقي وغيره وتوفي بفاس عند الزوال يوم الاثنين الحادي والعشرين لرجب سنة سبع وستين وخمسمائة ودفن ضحى يوم الثلاثاء بعده وصلّى عليه أبو حفص بن عمر قاضي فاس حينئذ بوصيته بذلك ومولده في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة . وقرأت بخط أبي عبد اللّه بن أبي درقة وهو أحد الرواة عنه أن مولده في رجب عام ثمان وسبعين وأربعمائة وبخطه أيضا قرأت وفاته وقال هكذا أخبرني عن مولده .
1726 - محمد بن حسين بن عبد اللّه بن حبوس
الشاعر من أهل فاس ، يكنى أبا عبد اللّه ، كان عالما محققا وشاعرا مفلقا يتقدم في ذلك أهل زمانه ويتوقف على جودة شعره من ديوانه امتدح الأمراء ، وروى عنه أبو بكر بن عبد العزيز بن زيدان وغيره وتوفي سنة سبعين وخمسمائة ، ومولده ببلده سنة خمسمائة .
1727 - محمد بن عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي « 1 »
من أهل سبتة وأصله من بسطة ومنها انتقل أجداده قديما ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبيه القاضي أبا الفضل وابن العربي ، وأجاز له وغيرهما وأخذ مصنف النسائي قراءة عن أبي بكر يحيى بن محمد بن رزق ودخل الأندلس وولي قضاء دانية منها قبل السبعين وخمسمائة ، وكان حميد السيرة نزيها متواضعا له مشاركة في الآداب والأخبار وولي أيضا قضاء غرناطة وتوفي بها . وقيل بسبتة سنة خمس وسبعين وخمسمائة ذكره ابن سفيان وفيه عن غيره وحدث عنه أبو الفضل عياض بن محمد ، وتوفي سنة وفاته أبو الحسن بن يربوع قاضي مالقة وكان من الفقهاء النبهاء وأبو مروان بن قاسم الطيب .
1728 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى بن حسين التميمي
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 4 / 572 .