رحلة حافلة أقام فيها خمسة عشر عاما ، ولقي نحوا من مائة شيخ أكثر من الرواية عنهم واستوسع في السماع منهم ، وأجاز له بعضهم ومن أعلامهم أبو حفص الميانشي وأبو طاهر السلفي وأبو طاهر بن عوف وأبو عبد اللّه الحضرمي وأخوه أبو الفضل وأبو محمد بن بري وأبوه طالب التنوخي وأبو القاسم البوصيري وأبو الفضل الغزنوي وأبو المفضل بن دليل وغير هؤلاء وجمع في ذلك فهرسة كبيرة سماها بالنجوم المشرفة في ذكر من أخذ عنه من كل ثبت وثقة واختصر منها ما اقتصر فيه على مسموعه من أكثرهم دون استيفاء تسميتهم وقد وقفت على هذا المختصر وكتب لي منه ولم يكن بالضابط وقفت بخطه على أوهام وأغلاط وقفل إلى بلده فحدث وأخذ عنه وقد سمع بالموطأ منه الإسكندرية أبو مروان عبد الملك بن أبي القاسم التوزري المعروف بابن الكردبوس وهو من أصحابه وأخذ عنه أيضا بتونس وبلغني أنه دخل الأندلس ، وتوفي ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة أربع وستمائة عن أبي عبد اللّه بن أبي البقاء .
1736 - محمد بن علي بن يخلف بن يوسف بن حسون
من أهل الجزائر عمل بجاية ، يكنى أبا عبد اللّه ، يروي عن أبي محمد عبد الحق الإشبيلي وأبي زكرياء يحيى بن ياسين المعروف بابن اللؤلؤ وغيرهما ودخل الأندلس وأخذ عن أبي إسحاق بن ملكون وأبي محمد بن مجوال وأبي بكر محمد بن عيسى البطليوسي بإشبيلية وبمسجد ابن جراد منها وعن أبي زيد السهيلي بمالقة وله عدة شيوخ ، روى عنهم وسمع منهم . حدث وأخذ عنه ، وتوفي في العشر الأواخر من صفر سنة ست وستمائة .
1737 - محمد بن عبد اللّه بن طاهر الحسيني الشريف
من أهل فاس يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن أبي إسحاق بن قرقول ، وكان معتنيا بسماع الحديث ذاكرا لأسانيده ومتونة وولي قضاء الجماعة بمراكش ، وتوفي بإشبيلية سنة ثمان وستمائة عن ابن سالم وفيه عن غيره .
1738 - محمد بن عثمان بن سعيد
من أهل فاس يعرف بابن يقّيميس ، ويكنى أبا عبد اللّه ، لقي في رحلته أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي في بجاية سنة خمس وسبعين وخمسمائة فحمل عنه مختصره في الأحكام وحدث به ، وسمع منه وكان مفتيا أصوليا ، روى عنه جماعة منهم أبو العباس بن المزين لقيه سنة إحدى وستمائة ، وتوفي سنة ثمان وستمائة أو بعدها بيسير .