أعمدا فعله أم سهوا ، فازداد السحج به من حدة بزر الكرفس ، وكان يتناول مثروديطوس « 1 » لأجل الصرع فقام بعض غلمانه وطرح في مثروديطوس شيئا كثيرا من الأفيون وتناوله . وكان سبب ذلك أن ذلك الغلام خان في خزانته فخاف عاقبة فعله عند برئه .
ونقل الشيخ في المهد كما كان إلى أصفهان ، فاشتغل بتدبير نفسه وكان من الضعف بحيث لا يقدر على القيام ، فانصرف علاء الدولة إلى أصفهان ، والشيخ يعالج شخصه ، وغلمانه يتمنون هلاكه ، بسبب خيانتهم في أمواله ، فقدر الشيخ على المشي ، وحضر مجلس علاء الدولة ، لكنه مع ذلك لا يحتمي ولا يتحفظ ويكثر التخليط في أمر المعالجة .
ولم يبرأ من العلة كل البرء ، وكان يبرأ أسبوعا ويمرض أسبوعا
ثم قصد علاء الدولة همذان ومعه الشيخ ، فعاود الشيخ القولنج في الطريق إلى أن وصل إلى همذان ، وعلم أن قوته قد سقطت ، وأنها لا تفي بدفع المرض ، فأهمل من أداة نفسه ، وقال : المدبر الذي في بدني ، عجز عن تدبير بدني ، فلا تنفعني المعالجة ، ثم ( اغتسل وتا ) ب وتصدق بما بقي معه على الفقراء ، ورد المظالم إلى من عرفه من أربابها ، وأعتق غلمانه .
هامش
( 1 ) مثريديطوس ويقال مثرا اختصارا ومعناه المنقذ من ضرر السم .
ومثروذيطوس اسم الحكيم الذي ركب هذا المعجون ونسب اليه كما ذكره القفطي في ترجمته .