حتى لا يمكث القاصد . فلما رأى أبو القاسم ( ذلك ) تعجب وكتب إلى شيراز بهذه القصة .
ثم وضع بسبب الرصد آلات ما سبقه بها أحد . واشتغل بالرصد ، ثماني سنين ، ثم صنف الشيخ كتاب الانصاف .
ووقعت محاربة بين العميد أبي سهل الحمدوني صاحب الري عن جهة السلطان محمود وبين علاء الدولة ، قصد السلطان مسعود بن محمود أصفهان ، وأخذ أخت علاء الدولة . فبعث أبو علي إلى السلطان مسعود وقال : إن تزوجت بهذه المرأة التي هي كفؤ لك سلّم علاء الدولة إليك الولاية ، فتزوجها السلطان مسعود ، ثم اشتغل علاء الدولة بالمحاربة ، فبعث السلطان اليه رسولا وقال : أنا أسلم أختك إلى ولوده ( ؟ ) العسكر ، فقال علاء الدولة لأبي علي : أجب فقال أبو علي :
إن كانت المرأة أخت علاء الدولة فهي زوجتك ، وإن طلقتها فهي مطلقتك ، والغيرة على الأزواج لا على الأخوات ، فأنف السلطان من ذلك ورد أخت علاء الدولة عليه عزيزة مكرمة .
ثم نهب العميد أبو سهل الحمدوني مع جماعة من الأكراد أمتعة الشيخ وفيها كتبه « 1 » ، ولم يؤخذ من كتاب الانصاف إلا أجزاء ،
هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير في حوادث سنة خمس وعشرين وأربعمائة أن أبا سهل الحمدوني لما استولى على أصبهان نهب خزائن علاء الدولة ( بن كاكويه ) وكان أبو علي بن سينا في خدمة علاء الدولة فأخذت كتبه وحملت إلى غزنة فجعلت في خزائن كتبها إلى أن أحرقها عساكر الحسين بن الحسين الورى .