ثم ادعى عزيز الدين الفقاعي « 1 » الزّنجاني في شهور سنة خمس وأربعين وخمسمائة أنه اشترى « 2 » منه نسخة بأصفهان وحملها إلى مرو واللّه أعلم .
وأما الحكمة المشرقية بتمامها والحكمة العرشية ، فقال الإمام إسماعيل الباخرزي انهما في بيوت كتب السلطان مسعود بن محمود بغزنة ، حتى أحرقها ملك الجبال الحسين وعسكر الغور والغزّ ، في شهور سنة ست وأربعين وخمسمائة .
وكان أبو علي قوي المزاج ، وكانت قوة المجامعة عليه أغلب ، وكان يشتغل باستفراغها ، فأثر ذلك في مزاجه ، وكان لا يعالج شخصه ، حتى ضعف في السنة التي حارب فيها علاء الدولة الأمير حسام الدولة أبا العباس تاش فراش على باب الكرخ . وعرا الشيخ داء القولنج فحقن نفسه في يوم واحد ثماني مرات ، فتقرّح بعض أمعائه ، وظهر له سحج ، وكان لا بد له من المسير مع علاء الدولة ، فظهر به الصرع الذي يتبع علة القولنج ، فأمر يوما باتخاذ دانقين من بزر الكرفس في جملة ما يحقن به ، وخلطه بها طلبا لكسر ريح القولنج . فقصد بعض الأطباء الذي يعالجه ، وطرح من بزر الكرفس خمسة دراهم ، ولا يدري
هامش
( 1 ) في الأصل الريحاني قال ياقوت في معجم البلدان من خزائن مرو خزانة يقال لها العزيزية وقفها رجل يقال له عزّ الدين أبو بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان فقاعيا للسلطان سنجر ثم صار شرابيا وكان بها اثنا عشر ألف مجلد
( 2 ) في الأصل : اني اشتريت