تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقد حصل للشيخ تجارب في المعالجات وعلقها في أجزاء « 1 » ، وعزم على تدوينها في كتاب القانون فضاعت الأجزاء . ومن تجاربه أنه صدع يوما ، فتصور أن مادة نزلت إلى حجاب رئته وأنه لا يأمن ورما يحصل فيه ، فأمر بإحضار ثلج كثير ولفه في خرقة وغطى رأسه بها حتى تقوى الموضع ، وامتنع عن نزول تلك المادة وعوفي . ومن تجاربه أن امرأة مسلولة بخوارزم حضرته ، فأمرها ألا تتناول من الأشربة إلا جلنجبين « 2 » السكر حتى تناولت على مرّ الأيام منه مائة منّ ، وشفيت المرأة . وكان الشيخ صنف بجرجان المنطق الذي وضعه في أول النجاة ، ووقعت منه نسخة إلى شيراز فنظر فيها جماعة من أهل العلم ، فوقعت لهم شبه في مسائل فكتبوها على جزء ، وكان القاضي بشيراز من جملة القوم ، فأنفذوا الجزء إلى الحكيم أبي القاسم الكرماني ، فدخل أبو القاسم على الشيخ عند اصفرار الشمس في الصيف ، ووضع الجزء بين يدي الشيخ . فلما خرج أبو القاسم صلّى الشيخ العشاء ، وكتب خمسة أجزاء مربعة كل جزء عشرة أوراق على الربع الفرعوني ثم نام ، فلما صلّى الغداة ، بعث الأجزاء إلى أبي القاسم وقال : استعجلت في الجواب
هامش
( 1 ) عن مطبوعة لاهور ( 2 ) عقار من ورد وعسل كما في تذكرة داود الأنطاكي
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 66 | علي بن زيد البيهقي / محمد كرد علي