والنذالة ضدها ، وكذا الهمة فضيلة يكون المرء بها فعالا لمحامد « 1 » الأمور ، والسفالة ضدها ، والشهامة « 2 » فضيلة يكون المرء بها حسن الروية في الأمور ، والبلاهة ضدها ، والحلم فضيلة يكون المرء بها غير منفعل من المغضبات ، والسفاهة ضدها . فأجاب بما يليق بفضله .
وكتبت اليه في فصل منه : الرياسة تنقسم إلى رياسة بحسب العلم والعمل ، وهي أشرف الرياسات ، وإلى رياسة بحسب الاجماع ، وإلى رياسة بحسب الغنى ، وإلى رياسة بحسب الكرامة ، وإلى رياسة بسبب التغلب ، والقسم الأول أشرف الرياسات ، وهي أن تكون رياسة العلماء لا علمهم ، ورياسة الجند لا شجعهم ، ورياسة كل صنعة لمن هو أعرف بتلك الصنعة ، فيكون رئيس أهل العصر با [ لرئاستين ] رياسة الصورة ورياسة المعنى . والرياسة التغلبية أخس الرياسات . فهذه بسائط الرياسة وقد تتركب من بسائط الرياسة رياسة كما في زماننا .
وسألته يوما عن خلق رجل كان حاضرا فقال فيه ما قال ، ثم أتبع كلامه فصلا لطيفا فيه : خلق الصبي أن يكون متقلب العزيمة ، مفرطا غضوبا لجوجا ، محبا للجمال دون النافع ، وينخدع بسرعة ولا يعتد بصداقته
هامش
( 1 ) في الأصل : لمجاهدة
( 2 ) الشهم الذكي الفؤاد المتوقد وقد شهم شهامة