تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسعود بن محمد بن ملكشاه قولنج « 1 » بعد ما افترسه أسد ، فحمل من بغداد إلى همذان ابا البركات . فلما يئس الناس من حياة السلطان خاف أبو البركات على نفسه ، ومات ضحوة ، ومات السلطان بعد العصر ، وحمل تابوت أبي البركات إلى بغداد مع الحجاج . ولما أخذ أبو البركات في مصاف المسترشد باللّه والسلطان مسعود وقرب حينه أسلم في الحال وكان من قبل يهوديا فنجا من القتل ، وخلع عليه السلطان وحسن اسلامه « 2 » ومن كلمات ( الحكيم ) أبي البركات : الخطيب هو الذي تصدر عنه الخطابة ، ومن شرطه أن يكون متنسكا متعففا فصيحا بليغا ، يقدر على استمالة السامعين واستدراجهم ، ويعرف أخلاق الناس ، ويكلمهم على قدر عقولهم ، ويكون قويّ العزم على الأمر ، لا ينفعل من المغضبات ، والمخطوب هو السامع ، وقد يكون خصما ، وقد يكون نظارا « 3 » ، والمخطوب به الضمير والتمثيل ، والمخطوب فيه المشوريات [ والمنافريات والمشاجريات فيجب ان يعرف الخطيب في المشوريات ]
هامش
( 1 ) القولنج مرض معوي مشهور مؤلم جدا يعسر معه خروج التفل والريح ( 2 ) ذكر الصفدي في نكت الهميان ان سبب اسلام هبة اللّه بن علي بن ملكان أنه دخل يوما على الخليفة المستنجد فقام الحاضرون سوى قاضي القضاة فإنه لم يقم له . فقال : يا أمير المؤمنين ان كان القاضي لم يوافق الجماعة لكوني على غير ملته فانا أسلم ولا يتنقصني فاسلم . ( 3 ) أي متفرجا كما نقول اليوم