تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

91 الامام الصاحب ابن محمد البخاري « 1 »

فاضل اشتدت في علوم الاسلام عراه ، وتأكدت في دقائق الحكمة قواه ، ولكن دعواه تزيد زيادة غير محصورة على معناه ، وله حفظ قويت وثائقه ، وخاطر استحكمت قواعده . وله تصانيف اعتدل قوامها ، وتوثقت عراها فلا يخاف انفصامها . وقلت فيه من قصيدة فيها :
لقد صحب العلم الرصين وأهله * لذلك سميناه في الناس صاحبا
وقد ذكرت كمال فضائله في مسألة الوجود الذي تكلمنا فيه في كتابي المعنون بعرائس النفائس وله إلي رسائل وفوائد منها استفدت ، كأني عاينت فيها عين الحياة ووردت . ومن الفوائد التي جرت بيتا وكتبتها اليه : الحشد حزن على حسن حال يكون للمستحق ، والمنافسة حزن على حسن حال يكون لغير المستحق ، وهي ( اي المنافسة ) لكبار الهمم والفضيلة قوة جذابة للخير ، والكرم [ بذل ] المال الكثير بسهولة من النفس ، والسخاء فضيلة يكون المرء بها نبيلا بالتوسع في المال والبخل ضدها ، والمروءة فضيلة يكون المرء بها نبيلا بالتوسع في الطعام :
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 551 هكذا : وفيها في رمضان توفي الحكيم أبو جعفر بن محمد البخاري باسفراين ، وكان عالما بعلوم الحكماء الأوائل