وتحقيره ، بأن يقول هو أول من فعل ، وما أكبر ما فعل ، وفعل في وقت له حرمة ، وفي مكان له حرمة ، ويقول للفاسق انه لطيف ، لذيذ العشرة ، وللجبان وادع ، ولعديم الحس والتمييز عفيف ، وللعيي حليم ، وربما يذكر علته فيقول : الحسد لازم للعلماء ، فأنا لخوف الحسد وشرّه أحكم بترك العلم
93 الفيلسوف أوحد الزمان أبو البركات بن ملكا ( ن ) « 1 » الطبيب
فيلسوف العراقين وممن « 2 » ادعى أنه نال رتبة أرسطو ، وكان له خاطر وقاد ، وله تصانيف كثيرة مثل كتاب المعتبر وكتاب النفس والتفسير وغير ذلك ، وعاش تسعين سنة شمسية وأصابه الجذام فعالج نفسه فصحّ ، وعمي فبقي أعمى مدة .
وقد اتهمه السلطان محمد بن ملكشاه بسوء علاجه ، وسوء تدبيره ، فحبسه مدة . وفي شهور سنة سبع وأربعين وخمسمائة « 3 » أصاب السلطان
هامش
( 1 ) في أبي الفداء هو أوحد الزمان أبو البركات هبة اللّه بن ملكان ( بالنون ) وقد ضبطه ابن خلكان « هبة اللّه بن علي بن ملكان بالنون أيضا ، وفي تاريخ الحكماء وفي طبقات الأطباء وفي نكت الهميان للصفدي بغير نون وكذلك في المخطوطة الأصلية
( 2 ) في الأصل : ومن ما ادعى
( 3 ) في نكت الهميان انه توفي في حدود السنين وخمسمائة