من شرط المصنف أن يحترز عن الزيادة على ما يجب ، والنقصان مما يجب ، وتقديم ما يجب تأخيره ، وتأخير ما يجب تقديمه .
الانحاء التعاليمية : التقسيم والتحليل والتحديد والبرهان
87 الحكيم أبو الحسن ( بن صاعد ) بن التلميذ الطبيب البغدادي
حكى لي بعض أفاضل نيسابور وهو الإمام الحكيم الكامل أبو بكر بن عروة رحمه اللّه - وكان ذلك الامام عالما بالمذهب والخلاف ، وعالما بجميع أجزاء الحكمة ، ورعا متدينا ، كاملا في جميع ما يكمل به الانسان في هذا الزمان . وقد مات باستراباذ عند انصرافه من بغداد في شهور سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة - ( قال ) اني دخلت على ابن التلميذ يوما فلما عرف اني حصلت على بعض علوم الحكمة غير درسه ، وأورد فيه من دقائق المنطق والطبيعيات ما عرفت به أن له وراء الطب غاية .
وحكى لي نجيب الدين أبو بكر الطبيب النيسابوري أنه لما عرف السلطان الأعظم بضعف « 1 » مزاجه أحضر ابن التلميذ مجلس السلطان وقال : أنا أزيل حماك « 2 » وكتب نسخة حب فيها مثقال من السقمونيا
هامش
( 1 ) في الأصل : في مصاف
( 2 ) في الأصل صمعك