النزاع ، أنا لا أسألك ولا أقول ما الفرق بين المتقدم بالذات والمتقدم بالوجود ، ولكني أقول لم قلت إن اجزاء الانفصال في حصر التقدمات محصورة وهي منفصلة حقيقة ، فطال التكرار ، وانقطع بسبب التكرار الكلام .
وكان يصنف تفسيرا ويؤول الآيات على قوانين الشريعة والحكمة وغيرها ، فقلت له : هذا عدول عن الصواب ، لا يفسر القرآن إلا بآثار السلف من الصحابة والتابعين ، والحكمة بمعزل عن تفسير القرآن وتأويله ، خصوصا ما كتب تأويله ، ولا يجمع بين الشريعة والحكمة أحسن مما جمعه الامام الغزالي رحمه اللّه ، فامتلأ من ذلك غضبا .
وقد مات بشهرستان مسقط رأسه ، في شهور سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وكان مقربا من سرير السلطان الأعظم سنجر ( بن ملكشاه ) وصاحب سره .
ومن كلماته قوله : لا تعب انسانا بما لا ( يمكن ) أن يعلم
الصبر عما تحبه ويضرك أشد من الصبر على ما تكرهه .
أملك نفسك في مواطن النوائب بالصبر .
وقال : في العالم العلوي الشيخ أبهى من الشاب ، والوالد أشب من الولد .
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 143
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٤٣