تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والأنهار ، ومنها قصة موسى والخضر ، ومنها كتاب المناهج والآيات [ وكان يهجن رأي أبي علي في كتاب المناهج والآيات ] وقرأ عليّ من هذا الكتاب فصولا في منزل مرزتوان فقلت له : يجب أن نبحث كل فصل واعتراض ، فلم يساعد الوقت ، وأزف الرحيل وتصانيفه تزيد على عشرين مجلدة وهو لا يسلك فيها سبيل الحكماء . ورأيت له مجلسا مكتوبا عقده بخوارزم فيه إشارة إلى أصول الحكمة فتعجبت منها « 1 » . وقد جمعني وإياه الامام أبو الحسن بن حمويه في مجلس [ وحضر المجلس ] الامام أبو منصور العبادي وموفق الدين احمد الليثي وشهاب الدين الواعظ الشنور كاني وغيرهم من الأفاضل ، فقلت له حين ذكر أقسام التقدمات : هذا المنفصل حقيقي أم غير حقيقي ؟ فإنك تقول المتقدم اما بالذات واما بالوجود واما بالطبع واما بالمكان واما بالزمان واما بالشرف فقال : فرق بين التقدم بالذات والتقدم بالوجود ، وأخذ يقرر ذلك تقريرا . وأنا أقول : أنت تجيب عن مطلب « ما » في غير مواضع النزاع ، وتعرض عن مطلب « هل » المركب » و « لم » في موضع
هامش
( 1 ) نقل السبكي في طبقات الشافعية عن غيره ان الشهرستاني لولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى الزيغ والالحاد لكان هو الامام في الاسلام وأطال في النيل منه وقال إنه كان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم .