سنة ثمان وخمسمائة ورثاه ذو الفضائل أحمد الاخيكني « 1 » بقوله :
أبا مضر « 2 » من للعفاة إذا شتوا * وما صابهم طلّ اصطناع ووابل
أبا مضر من للوزير بمؤنس * له شيم مرضية وشمائل
وقال فيه أيضا :
أبو مضر أودى وأوصى بأنعم * تكلمن عنه بعد اخفات صوته
لقد دفنوا منه ، سقى اللّه قبره ، * فتى عيش في معروفه بعد موته
ومن كلماته : ان لم يصل مالك إلى المساكين ، فلا تقطع عنهم رحمتك من لم يقنع لم يزده المال ثروة ، بل يزيده فقرا
القليل مع العافية خير من الكثير مع القوارع « 3 »
كمال السخاوة قطع الطمع عما في أيدي الناس مع بذل ما في يدك
هامش
( 1 ) لم نجد نسبة لأخيكن وهي الاخسيكثي نسبة لاخسيكث مدينة بما وراء النهر وهي قصبة ناحية فرغانة ونقال بالثاء والتاء وأحمد الاخسيكثي ذكره ياقوت في معجم الأدباء مات سنة 528 وهو شاعر ناثر قرأ عليه الأدب أكثر فضلاء خراسان وفي تاج التراجم هو أحمد بن محمد بن القاسم ذو الفضائل أبو رشاد الاخسيكتي
( 2 ) قال ياقوت في معجم الأدباء انه أبو مضر النحوي كان يضرب به المثل في أنواع الفضائل أقام بخوارزم وتخرج عليه جماعة منهم الزمخشري وهو الذي أدخل إلى خوارزم مذهب المعتزلة ونشره بها فاجتمع عليه الخلق لجلالته وتمذهبوا بمذهبه ورثاه الزمخشري بقوله :وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين
فقلت هو الدّر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني( 3 ) في الأصل التوابع وفي نسخة التواعب ولعل ذلك محرف عن القوارع