الصّحراء ، ولازم التّلاوة « 1 » فيما اتّسع من أوقاتك ، وما ضعف فارجع فيه إلى إباحة العلم ، وما ضاق فارجع فيه إلى سعة الإمكان « 2 » ، فإن كثر عليك ذلك ، فاستلق على قفاك وقل :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ . . .
الآية [ آل عمران : 191 ] .
* * *
( 183 ) وقال أبو جعفر المرقع « 3 » الهاشمي :
خرجت من أنطاكية وأنا جائع أريد السّاحل ، فجئت إلى معبر ، فإذا رغيف مطروح ، فقلت : هذا قد وقع من إنسان ، فما رأيت أخذه ، فإذا الرّغيف قد طفر من الشّطّ إلى النّهر ، ثمّ خرج من عرض النّهر ، وطفر من النّهر إلى الشّطّ ، فقلت : هذا خبز المولى ، فأخذته ، وأكلته .
* * *
( 184 ) وروي : أنّ عطاء الأزرق
خرج إلى الجبّان يصلّي باللّيل ، فعرض له لصّ ، فقال : اللّهمّ اكفنيه . قال : فجفّت يداه ورجلاه . قال :
فجعل يبكي ويصيح ، ويقول : واللّه ، لا أعود أبدا . قال : فدعا له عطاء إلى اللّه ، فأطلق يديه ورجليه ، قال : أسألك باللّه ، من أنت ؟ فقال له : أنا عطاء .
فلمّا أصبح سأل : هل تعرفون رجلا صالحا يخرج باللّيل إلى الجبّان يصلّي ؟ قالوا : نعم ، عطاء السّليمي . قال : فذهب إلى عطاء السّليمي إلى الخريبة « 4 » ، فدخل عليه ، وقال : إنّي قد جئتك تائبا من قصّتي كذا وكذا ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أو لازم التلاوة .
( 2 ) في ( ب ) : إلى سعة الأماكن .
( 3 ) وتقرأ : المترفع . بالفاء ، وفي ( أ ) : المترقع ، وتقرأ ( المترفع ) بالفاء .
( 4 ) الخريبة : تصغير خربة : موضع بالبصرة . معجم البلدان .