تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥

( 178 ) وقال وهب بن منبّه رحمه اللّه :

وجدت على حاشية « 1 » التّوراة اثنين وعشرين حرفا ، كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرؤونها [ وهو ] أنّه : لا كنز أنفع من العلم ، ولا مال أربح من الحلم ، ولا ثواب أعزّ من التّقوى « 2 » ، ولا حسب أوضع من الغضب ، ولا قرين أزين « 3 » من العقل ، ولا رفيق أسوأ من الجهل ، ولا شرف أعزّ من التّقوى ، ولا كرم أوفى من ترك الهوى ، ولا عمل أفضل من التّفكّر ، ولا حسنة أعلى من الصّبر ، ولا سيّئة أخزى « 4 » من الكبر ، ولا دواء « 5 » ألين من الرّفق ، ولا داء أوجع من الخرق « 6 » ، ولا رسول أعدل من الحقّ ، ولا دليل أنصح من الصدق ، ولا عناء أشقى من الجمع ، ولا فقر أذلّ من الطّمع ، ولا حياة أطيب من الصّحة ، ولا معيشة أهنأ من العفة ، ولا عبادة أحسن من الخشوع ، ولا زهد خير من القنوع ، ولا حارس أحفظ من الصّمت ، ولا غائب أقرب من الموت « 7 » . * * *

( 179 ) وروي : أنّ أبا العباس المؤدّب

قصد يوما بيته ، فوجده مقفلا ، ولم يجد مفتاحه ، فقال لأصحابه : يتكلم كلّ واحد منكم بكلام ؛ لعله ينفتح ، فلم ينفتح بكلام أحد منهم ، فقال أبو العباس : بصدقي في كذبك إلّا فتحته . فانفتح القفل من ساعته . * * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : على غاشية . ( 2 ) قوله : ( ولا ثواب أعز من التقوى ) ليس في تهذيب الأسرار ، ولا في ( ب ) . ( 3 ) في ( أ ) : ولا قرين أوفى . ( 4 ) في ( ب ) : ولا سيئة أجرأ . ( 5 ) في ( أ ) : ولا ودّ ألين . ( 6 ) الخرق : الكذف . ( 7 ) تهذيب الأسرار 188 ، 189 .