أسرّها إلى اللّه تعالى ، ثمّ قال لي : يا مبارك ، قم . فقمت ومشيت ، وعدت إلى الصّحة كما كنت ، ثمّ قال : لولا أنّك حلفت أنّ أباك رضي عنك ، لما دعوت لك .
* * *
( 167 ) وقال أبو عبد اللّه النّباجي رحمه اللّه :
قرأت في بعض الكتب :
يقول اللّه عزّ وجلّ : عبدي إن رضيت عنّي ، رضيت عنك ، وإن أفردتني لحاجتك أفردتها لك ، وإن لم تردّ عليّ حكمي واليتك ، وإن جدت لي بما أعطيتك صافيتك .
وأنشد في المعنى لمحمد بن حازم « 1 » :
للناس مال ولي مالان ما لهما * إذا تحارس أهل المال حرّاس
مالي الرّضا بالذي أصبحت أملكه * ومالي اليأس ممّا يملك النّاس « 2 »
* * *
( 168 ) وقال يوسف بن أسباط رحمه اللّه :
علامة التّوكّل عشرة أشياء :
السّكون إلى المضمون ، والوقوف عند الدّون ، والاستسلام لما يكون ، وتعلّق القلب بين الكاف والنّون ، والدّخول في العبودية ، والخروج من الرّبوبية ، وقطع العلائق ، والأياس من الخلائق ، والدّخول في الحقائق ، والأخذ بالدّقائق « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) محمد بن حازم بن عمرو الباهلي شاعر مطبوع أكثر شعره في الزهد ، توفي ببغداد سنة 215 للهجرة .
( 2 ) تهذيب الأسرار 132 .
( 3 ) تهذيب الأسرار 138 .