يد ، أو قضى له حاجة ، فيدخله الجنّة ، وأنت تأخذ بيد السلّة .
* * *
( 162 ) وروي : أنّ رجلا جاء إلى الحسن البصري ،
فشكا من عامل من عمّال الحجّاج ، فقال له الحسن : إذا كان غد مضينا إليه . فلمّا صلّى الصّبح ، قام الحسن ، وقام معه عتبة الغلام رحمه اللّه ، فقال له الحسن :
لا تجئ . فلمّا وصلنا إلى الباب ، التفت الحسن ، فرأى عتبة خلفه ، فقال له : ألم أنهك .
فدخل الحسن إلى العامل ، فقام العامل إليه ، فعانقه ، وأجلسه في موضعه ، وجلس بين يديه ، فقال الحسن : أخذت مال فلان ؟ فقال : قد فعلت ، وأنا تائب ، وأنا أردّه . ثمّ قال : وأخذت ضيعة فلان ؟ فقال : قد فعلت ، وأردّها عليه ، وأنا تائب . فلم يقل له الحسن شيئا إلّا قال : أيّ شيء رأيت ، فلمّا قام الحسن ، قال لعتبة : كيف رأيت ؟ قال : أيّ شيء رأيت ! [ رأيت ] منافقين ، داهنته وداهنك . فقال العامل : ما قلت ؟ فقال عتبة : ما سمعت . فقال العامل : يا غلمان ، خذوه . فقال عتبة : يا ربّ ، خذه . فسقط العامل من سريره مغشيّا عليه ، فالتفت الحسن إلى عتبة ، وقال : من هذا كرهنا أن تكون معنا « 1 » .
* * *
( 163 ) وقال أبو عمرو الخياط :
قال لي الخضر عليه السّلام : ما كنت أظنّ أنّ للّه وليّا إلّا وقد عرفته ، وكنت بصنعاء اليمن بالمسجد ، والنّاس حول عبد الرّزّاق يستمعون منه الحديث ، وشابّ جالس في ناحية المجلس ، فقال لي : ما شأن هؤلاء ؟ فقلت : يستمعون من عبد الرّزاق .
فقال : عمّن ؟ فقلت : عن فلان وعن فلان عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . فقال : هلّا
هامش
- 1 / 113 ، كشف الخفا 1 / 37 .
( 1 ) المختار 3 / 555 .