تعلّمت . ورجعت كما كنت ، فقال أحدهم : ليس كما تقول أنت ؛ ولكن بصدق اللّجأ .
قال أبو بكر : صدق اللّجأ يكون مثل الغريق في لجّة البحر ، لم يبق له شيء يتعلّق به ، ولا له ملجأ إلّا اللّه « 1 » .
* * *
( 121 ) وقال أبو سليمان المغربي :
ما أحبّ أن أرى على أصحابنا الصّوفية الملونات . فقيل له : ولم ؟ فقال : لأني رأيت إبليس عليه الملونات ، وبينا أنا قائم أصلّي يوم الجمعة ، رأيته قد دخل إلى المسجد ، وبيده طاقة ريحان ، فمرّ بين الصّفوف يشمّمها واحدا واحدا إلى أن قرب منّي ، فلمّا دنا إليّ ونظرت إليه ، هرب ، فتأمّلت من شمّ ريحانه ، فمن كان قائما جلس ، ومن كان جالسا نعس .
* * *
( 122 ) وقال المعافى بن عمران :
سئل سفيان الثّوري عن الفتوة ، فقال : العقل والحياء ، ورأسها الحفاظ ، وزينتها الحلم والأدب ، وشرفها العلم والورع ، وحليتها المحافظة على الصّلاة ، وبرّ الوالدين ، وصلة الرّحم ، وبذل المعروف ، وحفظ الجار ، وترك التّكبّر ، ولزوم الجماعة ، والوقار ، وغضّ الطّرف عن المحارم ، ولين الكلام ، وبذل السّلام ، وبرّ الفتيان العقلاء الذين عقلوا عن اللّه أمره ونهيه ، وصدق الحديث ، واجتناب الحلف بالأيمان ، وإظهار الودّ ، وإطلاق الوجه ، وإكرام الجليس ، والإنصات للحديث ، وكتمان السّرّ ، وستر العيوب ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، والوفاء بالعهد ، والصّمت في المجالس من غير عيّ ، والتّواضع من غير حاجة ، وإجلال الكبير ، والرّفق بالصّغير ، والرّأفة
هامش
( 1 ) المختار 4 / 461 ، روض الرياحين 423 ( الحكاية : 393 ) .