تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
الحزن ، ونعت من بسط السّرور « 1 » . وقال : الذّوق أوّل المواجيد ، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا « 2 » . وقال : أقبح من كلّ قبيح صوفيّ شحيح . وأنشد لنفسه في هذا المعنى :
أشرت إلى المليح « 3 » بلحظ طرفي * فأعرض عن إجابتي المليح فقلت : أضاع مذهبه المرجّى * ومزّق ذلك العهد الصّحيح ؟ « 4 » ألم تسمع بأن لا قبح إلّا * وأقبح منه صوفيّ شحيح « 5 »
وقال : من عطش إلى حالة أتمّ ممّن دهش بها ، و [ ليس ] من دهش بها أتمّ ممّن عطش إليها . وهذا لسان قبض الحقّ بالفناء ، وبسطه بالبقاء « 6 » . وقال : رأيت في المنام كأنّ قائلا يقول لي : أيش أصحّ ما في الصّلاة ؟ فقلت : صحّة القصد . فسمعت هاتفا يقول : رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتمّ « 7 » . وقال : التّصوف ينفي عن صاحبه البخل ، وكتب الحديث ينفي عن صاحبه الجهل ، فإذا اجتمعا في شخص فناهيك به نبلا « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 499 ، وانظر المختار 1 / 307 . ( 2 ) طبقات الصوفية 498 ، المختار 1 / 307 . ( 3 ) في ( ب ) : إلى الحبيب . ( 4 ) في طبقات الصوفية 498 : وحرمة ذلك العهد الصحيح . ( 5 ) طبقات الصوفية 498 ، طبقات الأولياء 55 ، وقوله أقبح من كل . . . في الرسالة القشيرية 118 ، المختار 1 / 308 . ( 6 ) طبقات الصوفية 499 ، وفيها : وهذا شأن قبض الحق . ( 7 ) طبقات الصوفية 499 ، المختار 1 / 308 . ( 8 ) طبقات الصوفية 500 ، طبقات الأولياء 54 .