الحزن ، ونعت من بسط السّرور « 1 » .
وقال : الذّوق أوّل المواجيد ، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا « 2 » .
وقال : أقبح من كلّ قبيح صوفيّ شحيح . وأنشد لنفسه في هذا المعنى :
أشرت إلى المليح « 3 » بلحظ طرفي * فأعرض عن إجابتي المليح
فقلت : أضاع مذهبه المرجّى * ومزّق ذلك العهد الصّحيح ؟ « 4 »
ألم تسمع بأن لا قبح إلّا * وأقبح منه صوفيّ شحيح « 5 »
وقال : من عطش إلى حالة أتمّ ممّن دهش بها ، و [ ليس ] من دهش بها أتمّ ممّن عطش إليها . وهذا لسان قبض الحقّ بالفناء ، وبسطه بالبقاء « 6 » .
وقال : رأيت في المنام كأنّ قائلا يقول لي : أيش أصحّ ما في الصّلاة ؟
فقلت : صحّة القصد . فسمعت هاتفا يقول : رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتمّ « 7 » .
وقال : التّصوف ينفي عن صاحبه البخل ، وكتب الحديث ينفي عن صاحبه الجهل ، فإذا اجتمعا في شخص فناهيك به نبلا « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 499 ، وانظر المختار 1 / 307 .
( 2 ) طبقات الصوفية 498 ، المختار 1 / 307 .
( 3 ) في ( ب ) : إلى الحبيب .
( 4 ) في طبقات الصوفية 498 : وحرمة ذلك العهد الصحيح .
( 5 ) طبقات الصوفية 498 ، طبقات الأولياء 55 ، وقوله أقبح من كل . . . في الرسالة القشيرية 118 ، المختار 1 / 308 .
( 6 ) طبقات الصوفية 499 ، وفيها : وهذا شأن قبض الحق .
( 7 ) طبقات الصوفية 499 ، المختار 1 / 308 .
( 8 ) طبقات الصوفية 500 ، طبقات الأولياء 54 .