وأنشد لنفسه :
فما ملّ ساقيها وما ملّ شارب * عقار لحاظ كأسه يسكر اللّبّا
يدور بها طرف من السّحر فاتر * على جسم نور ضوءه يخطف القلبا
يقول بلحظ يخجل الحب حسنه « 1 » : * تجاوزت يا مشغوف في حالك الحبّا
فسكرك من لحظي هو الوجد كلّه * وصحوك من لفظي يبيح لك الشّربا « 2 »
وقال سرّ السّماع ثلاثة أشياء : بلاغة ألفاظه ، ولطف معانيه ، واستقامة ناهجه « 3 » .
وسرّ النّغمة ثلاثة : طيب الخلق ، وتأدية الألحان ، وصحّة الإيقاع .
وسرّ الصّادق في السّماع ثلاثة : العلم باللّه ، والوفاء بما عليه ، وجمع الهمّ .
والوطن الذي يسمع فيه يحتاج أن يجتمع فيه ثلاث خصال : طيب الرّوائح ، وكثرة الأنوار ، وحضور الوقار .
وتعدم فيه ثلاث : رؤية الأضداد ، ورؤية من يحتشم ، ورؤية من يلهي .
ويسمع مع ثلاث : الصّوفية ، والفقراء ، والمحبّين .
ويسمع على ثلاثة معان : على المحبّة ، والرّجاء « 4 » ، والخوف .
[ والحركة في السّماع على ثلاث : الطّرب ، والخوف ، والوجد ] .
والطّرب له ثلاث علامات : الرّقص ، والتّصفيق ، والفرح .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية ، وطبقات الأولياء : يقول بلفظ يخجل الصبّ .
( 2 ) طبقات الصوفية 500 ، طبقات الأولياء 54 .
( 3 ) في طبقات الصوفية 500 : منهاجه .
( 4 ) في طبقات الصوفية 500 : والوجد .