والخوف له ثلاث علامات : البكاء ، والاحتراق « 1 » ، والزّفرات .
والوجد له ثلاث علامات : الغيبة ، والاصطلام ، والصّرخات « 2 » .
وقال : الخشوع في الصّلاة علامة فلاح المصلّي ؛ قال اللّه تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
« 3 » [ المؤمنون : 1 - 2 ] .
وقال : من خدم الملوك بلا عقل ، أسلمه الجهل إلى القتل « 3 » .
وقال : من قلّت آفاته ، اتّصلت بالحقّ أوقاته « 3 » .
وقال : مجالسة الأضداد ذوبان الرّوح . ومجالسة الأشكال تلقيح العقول « 3 » .
وقال : ليس كلّ من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة ، وليس من يصلح للمؤانسة يؤمن على الأسرار ، ولا يؤمن على الأسرار إلّا الأمناء فقط « 3 » .
وقال : كنت راكبا يوما جملا ، فغاصت رجلا الجمل في الرّمل ، فقلت : جلّ اللّه . فقال الجمل : جلّ اللّه « 4 » .
وروي عنه : أنّه [ كان إذا ] دعا أصحابه [ معه ] إلى دعوة في دور بعض السّوقة ومن ليس من أهل التّصوف ، لا يخبر الفقراء بالدّعوة ، حتّى يطعمهم شيئا ، فإذا فرغوا من الأكل ، أخبرهم ، ومضى بهم ، حتّى لا يمدّوا أيديهم إلى طعام الدّعوة إلّا بالتّعزّز ، وإنّما كان يفعل ذلك لئلا تسوء ظنون النّاس بهذه الطّائفة ، فيأثمون بسببهم « 5 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 500 : واللطم بدل الاحتراق .
( 2 ) طبقات الصوفية 500 ، المختار 1 / 309 .
( 3 ) طبقات الصوفية 499 ، المختار 1 / 308 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 118 ، وانظر فيها صفحة 525 ( كرامات الأولياء ) وفي ( أ ) : حل اللّه ، فقال الجمل : حال للّه .
( 5 ) الرسالة القشيرية 118 ، المختار 1 / 308 .